المسيرة العاشورائية في ضاحية بيروت الجنوبية.
لم يكن منتظراً أن يوقّع "حزب الله" ما يعتبره "وثيقة إعدامه"، بقبوله التجاوب مع مضامين الورقة الأميركية، ليقينه المسبق بأنه يختم بذلك مسيرة مكلفة انطلقت منذ عام 1982. لذا كانت الإجابات التي قدمها الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في إطلالات متتالية والتي رفض عبرها تسليم سلاح الحزب وفق شروط الورقة.وإذا كان ذلك متوقعا، فإن السؤال الذي بات أكثر إلحاحا هو: ما الرهانات والحسابات التي ستعتمدها قيادة الحزب لجبه عصف ردات الفعل المرتفعة في وجهه بعد رفضه ما صار يعرف بـ"الفرصة الأخيرة" المتمثلة بالورقة الأميركية؟لا شك في أن الحزب وبيئته على دراية أن أسرائيل ستستغل إلى أقصى الحدود رده السلبي لتمضي قدما في حربها عليه، والتي لم تتوقف يوما على رغم وجود اتفاق لوقف النار دخل حيز التنفيذ في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.ولا ريب في أن الحزب ...