رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال اجتماعهما في الدوحة أمس.
أسوة بكل دول المنطقة وسواها في العالم، فوجئ لبنان بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غير المتوقع أبداً فجر أمس في توقيته على الأقل، عن وقف النار بين إسرائيل وإيران. ومع أن هذا التطور شكّل حدثاً سعيداً للمنطقة، فإن لبنان الرسمي والسياسي، بكل اتجاهاته السياسية، سعى إلى تحريك كل قنوات المشاورات والاستقصاء، سعياً إلى تلمّس معلومات دقيقة عن حقائق لا تزال غامضة وقفت وراء ما يعتقد بأنه طلائع صفقة إقليمية اميركية ضخمة سيمر وقت قبل جلاء كل ما تستبطنه. ولكن ما شكّل عاملاً جامعاً في المعطيات التي تبلّغها رسميون وسياسيون تمثّل في التشديد على جدية اتفاق وقف النار، ولو شاب اليوم الأول منه اهتزازات أثارت الشكوك في متانة الاتفاق وجديته. ويُعتقد أن المصادفة التي تزامنت عبرها زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للدوحة أمس والمحادثات التي أجراها مع أمير قطر ورئيس وزرائها، قد تكون اتاحت له الاطّلاع على معطيات مهمة تتصل باتفاق وقف النار الذي ذكر أن قطر اضطلعت بدور في المفاوضات التي سبقته وأدت إلى إعلانه. وتقول مصادر معنية بالاتصالات الديبلوماسية الجارية لتبيّن الوقائع التي تحوط بالاتفاق، إن لبنان يبدو من البلدان الأساسية المعنية بترقب تداعيات وتأثيرات وقف النار بين إسرائيل وإيران، لسبب أساسي هو معرفة ما إذا كان الاتفاق حصل على خلفية صفقة شملت الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى جانب الملف النووي، وتالياً نفوذ إيران في المنطقة بما يمس مباشرة واقع "حزب الله" في لبنان. وأشارت إلى أن العامل الموازي في أهميته لتأثير أي صفقة محتملة مع إيران على أذرعها في المنطقة يتعلق بالتمويل، في ظل ترقّب ما يتوقع أن تقدم عليه الإدارة الأميركية بعد وقف النار من تخفيف للعقوبات والحصار المالي على إيران، وهو أمر جوهري سيجري رصده في المرحلة ...