.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا تعني المفاوضات النووية بين أميركا وإيران الدولتين فقط، ولا سيما إذا خلصت إلى نتائج إيجابية ستكون لها جملة انعكاسات على دول المنطقة وفي مقدمها لبنان، مع طرح أكثر من سؤال عن موقف "حزب الله" من هذه المفاوضات بين عدوين لدودين يتقاتلان عن بعد منذ عام 1979.
في متابعة لهذه المفاوضات عند الحزب والجمهور العام من الشيعة وخصوصا حركة "أمل"، يبدو واضحا أنهم يتمنون جميعهم وصول جولات التفاوض بين الإدارتين الأميركية والإيرانية إلى شاطئ الأمان والحفاظ على موقع النظام في طهران واستمراريته، ورفع العقوبات عنه وتمكنه من مواصلة مشروع التخصيب النووي السلمي وفق المعدلات التي يريدها، وتفويت الفرصة على إسرائيل في استهداف "المقدسات النووية" عند الإيرانيين، والإبقاء على تحقيق حلمهم الذي وضع الشاه محمد رضا بهلوي لبنته الأولى أيام شهر العسل السياسي مع واشنطن.
وبغض النظر عن حصيلة تلك المفاوضات، يدور سؤال في بيئة "حزب الله": ما يحق لإيران من حلال في المفاوضات مع أميركا، هل هو حرام على الحزب؟
يدور هذا الكلام السياسي في إطار حلقة ضيقة من نخب الحزب ولو من دون تبنيه رسميا. فإذا توصلت طهران وواشنطن إلى خلاصة نهائية وإيجابية في مفاوضاتهما، لمَ لا ينسحب الأمر على هذا النوع من المفاوضات بين الأميركيين والحزب، ولا سيما أن لواشنطن تجارب عدة مع "طالبان" في أفغانستان ومع قياديين في "داعش"، وقبلهم مع فيتنام، وأخيرا مع الحوثيين في اليمن؟