هل يتحوّل "الذكاء الاصطناعي" إلى ساحة تجاذب جديدة؟ اقتراح قانون لإنشاء "هيئة" لا دور فيها لوزارة الذكاء!

لبنان 06-06-2025 | 05:13
هل يتحوّل "الذكاء الاصطناعي" إلى ساحة تجاذب جديدة؟ اقتراح قانون لإنشاء "هيئة" لا دور فيها لوزارة الذكاء!
الوقائع تطرح فرضية وجود اصطفافات داخل الحكومة بين من يدعم شحادة ومن يقف خلف الحاج
هل يتحوّل "الذكاء الاصطناعي" إلى ساحة تجاذب جديدة؟ اقتراح قانون لإنشاء "هيئة" لا دور فيها لوزارة الذكاء!
الذكاء الاصطناعي (من الانترنت).
Smaller Bigger

في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات في الشكل والمضمون، تقدم 6 نواب من تكتل "التيار الوطني الحر" هم: جبران باسيل، نقولا صحناوي، سيزار أبي خليل، جيمي جبور، إدكار طرابلسي، وجورج عطالله، باقتراح قانون لإنشاء "الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي". 

وجاء توقيت الاقتراح وغياب بعض الجهات المعنية عنه ليطرح علامات استفهام جدية عن خلفياته وأبعاده السياسية والإدارية.

توقيت مثير للجدل!

في الشكل، سجّل تقديم اقتراح القانون يوم الأربعاء في 4 حزيران/يونيو الجاري، أي بعد يوم واحد فقط من اختتام مؤتمر "الحكومة الذكية" الذي افتتحه رئيس الجمهورية في فندق فينيسيا واختتمه رئيس الحكومة بحضور لافت لوزير الدولة لشؤون الذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الذي أدى دورا محوريا في معظم جلسات المؤتمر، مقابل غياب ملحوظ لوزير الاتصالات شارل الحاج.

ولا يخفى أن توقيت الاقتراح يأتي قبل أيام قليلة من عرض مرتقب على طاولة مجلس الوزراء لمشروع قانون إنشاء وزارة أصيلة للذكاء الاصطناعي، وهو مشروع مدعوم مباشرة من وزير الدولة كمال شحادة وبإصرار علني ومتكرر من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. ويفترض أن يعرض بالتوازي مشروع "الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي" التي وضعها الوزير شحادة، على مجلس الوزراء للمصادقة عليها.

أما في المضمون، فقد فاجأ اقتراح النواب الستة الأوساط التكنولوجية والإدارية والاغترابية، واعتبره خبراء ومراقبون "صدمة سلبية" ولا سيما في طريقة تعامله مع موقع وزارة الدولة لشؤون الذكاء الاصطناعي. إذ خلا الاقتراح كليا من أي إشارة إلى الوزارة أو الوزير شحادة، وذهب بعيدا في منح وزير الاتصالات الصلاحيات الكاملة في إنشاء الهيئة الوطنية المقترحة وإدارتها.