الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال لقائهما في مقر الحكومة في بغداد.
على الأهمية التي تكتسبها الجولات العربية لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وكان آخرها أمس زيارة الرئيس عون لبغداد، إلا أنها لا تحجب ملامح إرباك صار من الصعب تجاهله في واقع تماسك الحكم والدولة أمام العديد من الملفات والاستحقاقات الحيوية. ذلك أن التوتر الذي صعد إلى واجهة المشهد السياسي في السجالات التي دارت بين "حزب الله" ورئيس الحكومة سرعان ما تفشّت تداعياته لتضم إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولم يقف الأمر عند "رسالة" إعلامية خاطفة وجّهها بري إلى سلام ليؤكد عدم التمايز بين موقفه وموقف "حزب الله"، بل إن "وحدة الحال" في الحكم بدت مهتزة أمام واقعتين لم تثارا إعلاميا ولكن اصداءهما ترددت في الكواليس السياسية ولو ظلت مكتومة. الأولى، تمثلت في اجتماع أمني رفيع المستوى عقد في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وخصّص للبحث في إجراءات سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات بما أثار التساؤل عن تغييب رئيس الحكومة عن اجتماع بهذه الأهمية. والثانية، تمثلت في "مبادرة" الرئيس بري إلى الكشف عن أنَّ مسألة طلب التجديد للقوات الدولية العاملة في لبنان "اليونيفيل" تصدّرت الاجتماع الذي عقده مع رئيس الجمهورية جوزف عون قبل يومين، كاشفاً أن هناك لجنة تشكلت لإعداد نص الرسالة بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي لطلب التجديد من دون أيّ تعديل. وهو الأمر الذي أثار مجدداً الاستغراب حيال "تفرّد" رئيس السلطة التشريعية بإعلان قرارات تنفيذية تتصل بصلاحيات حكومية أولاً، وبصلاحية وزارة الخارجية تحديداً. وفي هذا الإطار، عُلم أن الرئيس نواف سلام سيزور اليوم رئيس مجلس النواب في مقره في عين التينة. يحصل ذلك ولبنان يستعد لحركة ديبلوماسية قد تنطوي على وضعه أمام معطيات خارجية مؤثرة جديدة. ففي وقت كانت أنظار المسؤولين تترقب الزيارة الثالثة لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس للبنان، فوجئت بيروت بالتقارير الصحافية عن مغادرة أورتاغوس منصبها بعدما أُبلغت أنه سيتم نقلها إلى منصب آخر داخل إدارة ترامب. وأفادت التقارير أن أورتاغوس كانت ...