نواف سلام: استمرار الاحتلال الإسرائيلي يؤخر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمام الجالية اللبنانية في الإمارات خلال حفل أقيم على شرفه في القنصلية الإصرار على المضي في تحقيق مشروع الإصلاح والسيادة، قائلاً إن المشروع الأساسي للحكومة هو إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين.
وقال سلام: "أعرف ان معظمكم أتى إلى هنا لأن الظروف في لبنان لم تكن طبيعية منذ سنوات بسبب الحروب والأزمات المتكررة، ولكن وجودكم في الإمارات أدّى إلى دعم لبنان في السنوات الأخيرة".
وأضاف: "الجميع يعرف أننا فوّتنا العديد من الفرص على البلد، بدءاً من اتفاق الطائف، الذي وضع حدّاً للحرب الأهلية، وذلك من خلال طريقة تطبيقه الانتقائية؛ وهذا الأمر أدّى إلى عدم ثقة بوضعنا السياسي، كما أننا لم نستفد أيضاً من انسحاب إسرائيل من لبنان، كذلك فوّتنا فرصة الانسحاب السوري من لبنان".
وتابع: "اليوم هناك فرصة جديدة، وأعتقد أن معظمكم هنا لأنكم فقدتم الثقة بالبلد. همّنا اليوم هو استعادة ثقتكم وثقة جميع اللبنانيين، فنحن لدينا مشروع واحد هو إعادة بناء الدولة، وهو يقوم أولاً على الإصلاحات المالية والإدارية والسياسية. وقد بدأنا بتحقيق بعض منها رغم أن الحكومة لم يمضِ على نيلها الثقة سوى ثلاثة أشهر، ولكننا أنجزنا قانون السرية المصرفية، وقد أقرّ في المجلس النيابي. كذلك هناك مشروع لإصلاح القطاع المصرفي، كما أننا نعكف على إنجاز مشروع الفجوة المالية، كما عملنا على مشروع لتعزيز استقلالية القضاء، ونأمل أن يتم إصداره قريباً".
توازياً، أكّد سلام أن "هناك حاجة لإعادة بناء الإدارة، وقد اعتمدنا في هذا الإطار آلية جديدة للتعيينات الإدارية تقوم على الشفافية والتنافسية القائمة على الكفاءة، ومن خلالها تم تعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار، وسنقوم بتعيين كافة الأعضاء؛ فكل التعيينات ستجري وفقاً للآلية الجديدة، كما أطلقنا هيئة ناظمة للاتصالات وللكهرباء، ونأمل قريباً تعيين الهيئات الناظمة".

إلى ذلك، قال رئيس الحكومة: "نحن نعمل لتثبيت الأمن وعنوانه استعادة سيادة الدولة وبسط سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية. وهذا الأمر خصّصنا له ثلاث فقرات في البيان الوزاري، وأؤكد على ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم. والذي يعطّل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للنقاط في الجنوب، علماً أننا اليوم أصبحنا في عصر الأقمار الاصطناعية ومناطيد التجسس والرصد ولسنا في الحرب العالمية الأولى هذا إذا لم نتكلم عن شبكات الجواسيس الموجودة على الأرض".
وأردف: "استمرار الاحتلال الاسرائيلي يؤخّر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما التزمنا في البيان الوزاري".
وتابع: "كما أننا أنجزنا الانتخابات البلدية، وسنعمل لإجراء الانتخابات النيابية بعد أقلّ من سنة، وسنتقدّم بمشروع تعديل لقانون الانتخابات لبعض الأوجه التي تحتاج لبعض التعديلات".
وقال: "هناك قسم كبير منكم سيأتي إلى لبنان خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، فالأكيد أنكم ستجدون تغييراً واضحاً خصوصاً على طريق المطار".
وعن الودائع تحدّث عن القانون الذي أقرّ، والمتعلق بالسرية المصرفية وأهميته، بالنسبة لمعرفة الأموال المشروعة وغير المشروعة. وشدّد على ضرورة العمل لإصلاح القطاع واستعادة الثقة ووضع آلية لإعادة أموال المودعين.
نبض