مبارزة تصاعدية بين التزامات الدولة وتعنّت "الحزب" سلام يتعهّد عدم السكوت عن أي سلاح خارج السلطة

لبنان 27-05-2025 | 00:01
مبارزة تصاعدية بين التزامات الدولة وتعنّت "الحزب" سلام يتعهّد عدم السكوت عن أي سلاح خارج السلطة
الرئيس عون: "استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعقّد الأمور وينتهك الاتفاق الذي وقعته إسرائيل، وما يطلبه لبنان هو انسحاب إسرائيلي كامل حتى يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار
مبارزة تصاعدية بين التزامات الدولة وتعنّت "الحزب" سلام يتعهّد عدم السكوت عن أي سلاح خارج السلطة
رئيس الجمهورية مستقبلاً في بعبدا أمس رئيس وفد الكونغرس الأميركي السيناتور ANGUS KING.
Smaller Bigger

قبل أن تطوى نهائياً تداعيات الانتخابات البلدية والاختيارية التي بدأت بعدها أمس انتخابات اتحادات البلديات ورؤساء مجالس البلديات التي لم ينتخب رؤساء بلدياتها، بدأ الحكم والحكومة تركيز الاتصالات الديبلوماسية وإعلاء المواقف لإنجاز نشر الجيش في الجنوب ومضاعفة الضغوط على إسرائيل، باعتبار أن الحلقة التالية يفترض أن تطلق المساعي الجديّة للبدء بإعادة إعمار المناطق المدمرة والمتضررة. 
غير أن هذا الاتجاه لم يحجب التعقيدات التي لا تزال ماثلة بقوة أمام الدولة اللبنانية التي بالكاد تمكّنت من المونة على الولايات المتحدة الأميركية لتمرير انتخابات الجنوب السبت الماضي، من دون تصعيد إسرائيلي كان يمكن أن يعطل الجولة الرابعة والنهائية من الانتخابات. وقد شكّل استئناف الغارات والعمليات الإسرائيلية التي كان آخرها عصر أمس على السلسلة الشرقية رسالة واضحة حيال عدم حصول أي تغيير إيجابي في المنحى الميداني جنوباً وعبر الجنوب، ولو أن ملف انتشار الجيش اللبناني واستكماله في جنوب الليطاني وإعلان الاتجاه إلى سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات، بدءاً بمخيمات بيروت يفترض أن يشكلا تطورا مفصلياً لجهة بدء المعالجات الديبلوماسية الناجعة وتحديداً المعالجات الأميركية لملف بسط السيادة اللبنانية. 
ولا تقتصر المحاذير التي عادت إلى الظهور بقوة مع استئناف الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية جنوبية أو بعيدة عن الجنوب، بل إن المواقف النمطية للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي اختار اليوم التالي لانتخابات الجنوب ليعيد ترداد معزوفة المقاومة والتمسك بثلاثية "جيش شعب مقاومة" في تحدً مباشر للمواقف والالتزامات التي يدأب على إطلاقها كل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، باتت تثير التساؤلات بعمق أكبر وأكثر اتساعاً عما يراهن عليه الحزب بعد كل هذا الطوفان الكارثي الذي تسبّب به للبنان؟
ولذا اكتسب أحدث موقف أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام أمس طابعاً ودلالات بارزة للغاية، إذ أعلن أن "المنطقة شبعت من الاستقطاب الإيراني – الأميركي"، وقال: "عصر تصدير الثورة الإيرانية انتهى". وأعرب عن أمله بعودة العرب إلى لبنان، وقال في حديث تلفزيوني: "الأشقاء العرب وأصدقاؤنا في العالم كانوا قد فقدوا ثقتهم بلبنان، ونعمل ليل نهار على استعادة ثقة العرب بلبنان، وآمل أن يعود العرب إلى لبنان كما عاد لبنان إليهم، وبدعم الأشقاء العرب وأصدقائنا في العالم سنكون أقدر على النجاح. ولبنان سيكون أرضاً جاذبة للاستثمارات العربية، والعمل جارٍ على توفير الشروط التي تسمح بعودة التصدير للسعودية".