هل غياب السيّد ابراهيم أمين السيّد عن واجهة "حزب الله" موقت؟

لبنان 18-04-2025 | 06:54
هل غياب السيّد ابراهيم أمين السيّد عن واجهة "حزب الله" موقت؟
سُجّل للسيد في الأشهر الثلاثة الماضية حضور يتيم تمثل في نشره نص رثاء للسيدين نصرالله وصفي الدين في إحدى الصحف اللبنانية
هل غياب السيّد ابراهيم أمين السيّد  عن واجهة "حزب الله" موقت؟
السيّد ابراهيم أمين السيّد
Smaller Bigger

الغالبية العظمى من رموز القيادة السياسية لـ"حزب الله" عادت تدريجاً إلى دائرة الضوء، بعد سريان اتفاق وقف النار، وعادت لتأخذ مكانها في الصدارة وتستأنف مهماتها، إلا رئيس المجلس السياسي، رئيس خلية التحليل  السياسي السيد إبرهيم أمين السيد الذي ما برح غائباً عن الصورة والفعل حتى اليوم.

كان بديهيا أن يطرح واقع الحال هذا فيضاً من التساؤلات عن خفايا الاحتجاب، واستتباعاً عن المصير السياسي لهذا القيادي المخضرم الذي تجسد في شخصه أول ظهور سياسي للحزب وكان في حسينية الشياح في شباط/فبراير 1985، حيث تلا من هناك في ذلك التاريخ "الرسالة السياسية" الأولى للحزب وأعلن فيها انضمامه إلى نادي القوى السياسية اللبنانية، وكانت بمثابة "مانيفستو". وعلى رغم أن الحزب لم يعد يذكر كثيراً تلك الرسالة لكون التطورات قد طوتها وتخلّى الحزب عن كثير مما ورد فيها، ظلت الرسالة محطة مهمة وعلامة فارقة في مسيرته السياسية الحافلة والطويلة.

وبناء عليه، كان بديهياً أن تنفتح الأبواب أمام سيل التساؤلات المتصلة بمستقبل واحدة من الشخصيات المحورية في الحزب الذي لم يعد في الآونة الاخيرة في أسعد أوقاته، ويبدو واضحاً أنه في حال إعادة النظر في أحوال بيته الداخلي بعد الضربات القاصمة التي تلقاها.

واقعتان رفعتا منسوب تلك التساؤلات: 
الأولى أن اسم إبرهيم السيد قد أدرج ذات يوم في قائمة الأسماء القيادية المحتملة لتولي مناصب قيادية أساسية في رأس هرم قيادة الحزب، بعد الحدث المدوي المتمثل في اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله، ومن ثم خليفته المؤكد السيد هاشم صفي الدين. فمن المعلوم أن ثمة من بادر إلى تسميته خليفة محتملا لكليهما، لجملة اعتبارات أبرزها أنه واحد من جيل الآباء المؤسسين للحزب، فضلا عن توليه مهمات كبرى منها عضويته في أعلى سلطة قيادية هي شورى القرار، فضلا عن أنه كان رئيس الكتلة النيابية للحزب في دورتي انتخابات عامي 1992و1996. ثم عاد اسمه ليطرح لتولي منصب نائب الأمين العام للحزب خلفا للشيخ نعيم قاسم الذي ثبت أميناً عاماً بعد أقل من أسبوعين على إعلان سقوط نصرالله.