التزام احتكار السلاح عنوان مواقف 13 نيسان انتخابات بيروت بلا تشريع... وأوسع تحالف؟

لبنان 13-04-2025 | 23:55
التزام احتكار السلاح عنوان مواقف 13 نيسان انتخابات بيروت بلا تشريع... وأوسع تحالف؟
يترقب الجميع المبادرة التي سيضطلع بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون للحوار مع "حزب الله" حول برمجة تسليم سلاحه للجيش
التزام احتكار السلاح عنوان مواقف 13 نيسان  انتخابات بيروت بلا تشريع... وأوسع تحالف؟
رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة بعدما وضع إكليلا من الزهر على نصب الشهداء في وسط بيروت في الذكرى الخمسين للحرب الأهلية. (حسام شبارو)
Smaller Bigger

تتزاحم الاستحقاقات الداهمة في درب العهد والحكومة وسط مناخ ضاغط بقوة غير مسبوقة عليهما خارجياً وداخلياً، للمضي قدماً في الإجراءات التنفيذية والتشريعات المتصلة بمساري احتكار السلطة الشرعية وحدها للسلاح والإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية. وإذ أبرزت الجلسات المتعاقبة التي عقدها مجلس الوزراء وأنجز فيها مشروعي قانوني تعديل السرية المصرفية وإصلاح المصارف الوضع الضاغط الذي يملي استكمال هذه المنظومة التشريعية قبل مشاركة الوفد اللبناني في "اجتماعات الربيع" للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، تثار تساؤلات عما إذا كان ممكناً إنجاز هذا المسار السريع بتصديق مجلس النواب على المشروعين، علماً أن اعتراضات برزت في الساعات الأخيرة على ربط مشروع إصلاح المصارف بإقرارمشروع قانون معالجة الفجوة المصرفية، كما أنه سيتعين على مجلس الوزراء تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار قبل سفر الوفد اللبناني إلى اجتماعات واشنطن المالية. ولذا تكتسب الأسابيع القليلة المقبلة طابعاً دقيقاً لجهة اختبار قدرة العهد والحكومة على الاستجابة للأولويات التزاحمة وكلها من "العيار الثقيل"، ويأتي في مقدمها ملف السلاح الذي يترقب الجميع المبادرة التي سيضطلع بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون للحوار مع "حزب الله" حول برمجة تسليم سلاحه للجيش باعتبار أن هذه القناة الحوارية ستكون الخيار الأمثل والأسرع الذي يجنّب لبنان تداعيات الضغط الخارجي التصاعدي عليه لتنفيذ هذا الالتزام ومنع إسرائيل من التصعيد المتدحرج والمتواصل ضده. 

وإذ يشكل مسارا السلاح والإصلاح الأولويتين المتوازيتين، بدأت بعض المناخات السياسية و"الميثاقية" المتصلة باستحقاق الانتخابات البلدية التي ستبدأ في الرابع من أيار/ مايو المقبل تشق طريقها بقوة أيضاً إلى التحديات الداهمة، لا سيما منها ما يتصل باستحقاق المناصفة في انتخابات العاصمة بيروت لمجلسها البلدي. ذلك أن الأيام القليلة المقبلة تبدو مفصلية في تقرير وجهة الجهود الكثيفة لتامين انتخاب مجلس بلدي يوفّر عامل المناصفة بعدما تراجعت كثيراً احتمالات عقد جلسة نيابية تشريعية لإصدار قانون خاص ببيروت تكون فيه المناصفة إلزامية. وإذ تصاعدت التوقعات حيال ترجيح قرار للرئيس سعد الحريري بعدم انخراط "تيار المستقبل" في انتخابات بيروت، باعتبار أنه كان يشكل العامل الحاسم لتأمين المناصفة، برز تصريح لرئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر أمس استبعد فيه تعديل قانون البلديات، عازياً ذلك إلى ضيق الوقت ولأن مجرد الدخول في تعديله سيؤدي حكماً إلى تأجيل إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الذي حدده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقال: "نحن من جانبنا نلتزم بإنجازها، ولا نؤيد ترحيلها إلى موعد لاحق". ومع أن بري شدّد على "الحفاظ على المناصفة في بيروت وتوفير الحماية لها"، فإنه اعتبر أن "الاستعاضة عن التعديل تكون في قيام أوسع تحالف سياسي تنخرط فيه الأحزاب والتجمعات السياسية والعائلات؛ خصوصاً الفاعلة منها، شرط أن تلتزم بالاقتراع للائحة الأقرب إلى تحقيق المناصفة".