.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هي معضلة كتابة التاريخ في لبنان، ولاسيما تاريخ الحرب. 50 عاما على الحرب اللبنانية، ولا يزال اللبنانيون يفتشون عن كتاب موحد لتاريخ بلادهم.
أهو عجز؟ أم عدم جرأة في الإقدام على خطوة مماثلة؟ أم ببساطة، هو الفراق الحاد الذي يمنع هذه الكتابة المشتركة؟
عند التطرق إلى كتاب التاريخ تتداخل عوامل كثيرة، وفي مقدمها المصالحة، والنقد الذاتي والمصارحة.
ينطلق مدير "مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الإستراتيجية" الدكتور المحاضر في مادة التاريخ السياسي إيلي الياس من جملة عوامل لمعالجة القضية. ويعتبر أن "كتابة التاريخ في لبنان تواجه معضلة خاصة بسبب تعدد الروايات، بما يعوق بناء ذاكرة وطنية موحدة ويعزز الانقسامات".
قد لا يرتبط التاريخ بحقبة الماضي فقط، بل يشكّل نافذة نحو المستقبل وفهم تطوراته أو متغيراته.
يتوقف الياس عند نقطة أولى هي أن "تفسيرات التاريخ قد تؤجج النزاعات أو تخففها. ففي النزاع الصربي - الكرواتي مثلا استخدم كل طرف سردية مختلفة لتبرير مواقفه، ما أدى إلى مزيد من العنف وتعقيد جهود السلام".
توازنات أم تعقيدات؟
صحيح أن المجتمع اللبناني مليء بتوازنات أكثر من دقيقة، طائفية - مذهبية -سياسية، وحتى ثقافية واجتماعية، ومنها تتشعب التناقضات التي تصل في فترات حرجة إلى الصراع أو الطلاق التام.