.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
رغم بدء عطلة عيد الفطر التي تمتد لثلاثة أيام حتى منتصف الأسبوع الطالع يبدو ان قنوات الاتصالات الديبلوماسية لن يصيبها جمود العطلة لان الوضع الماثل غداة جولة التصعيد الواسعة الجمعة الماضي التي بلغت نيرانها الضاحية الجنوبية للمرة الأولى منذ اعلان اتفاق وقف النار في ٢٦ تشرين الثاني الماضي لا يحتمل انتظارا وقد يكون جاهزا للتفجر مجددا في أي لحظة. وفي الواقع فان الساعات الأخيرة شهدت تكثيفا للإتصالات الديبلوماسية الجارية بين المسؤولين اللبنانيين والعواصم المعنية مباشرة برعاية وقف النار ولا سيما منها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وقيادة قوة اليونيفيل على خلفية التأكيدات اللبنانية الرسمية برفض لبنان الاختراقات المشبوهة المتمثلة باطلاق صواريخ من الجنوب في اتجاه شمال إسرائيل وتكثيف جهود ملاحقة من يمكن ان يكون وراء هذه الممارسات المشبوهة علما ان توقيفات حصلت لأشخاص مشتبه فيهم بعد احداث الجمعة الماضي. ويسود المناخ الرسمي عموما اقتناع بان الجهات المتورطة في اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر والهوية إنما هي الطرف الخادم لإسرائيل في هذه المعادلة التي تحاول حشر السلطات اللبنانية الجديدة في خانة المحاصرة والتعجيز لإبقاء لبنان ساحة مفتوحة ما بين المطرقة الإسرائيلية والسندان المشبوه في الداخل أيا يكن من يقف وراءه ويحركه . ولذا تعتقد أوساط معنية بان تبريد الأجواء مجددا وتجنب جولات جديدة من التصعيد سيغدو اكثر الحاحا قبيل عودة الموفدة الأميركية مورغان اوتاغوس للتحرك بين لبنان وإسرائيل بعد منتصف الأسبوع المقبل ، كما تردد عن موعد عودتها، وترقب ما يمكن ان تقوم به وتحمله من اتجاهات علما ان اقتراحها للمفاوضات السياسية والدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل صار معروفا وسيكون موضع جدل وتركيز مرتقبين في المرحلة الطالعة.
وبرزت مفاجأة مهمة ليل امس اذ توجه رئيس الحكومة نواف سلام مساء الى المملكة العربية السعودية لأداء صلاة عيد الفطر الى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المسجد الحرام في مكة المكرمة. وهي الزيارة الأولى التي يقوم الرئيس سلام للمملكة بعد تشكيل الحكومة وتتخذ مشاركته الصلاة مع ولي العهد السعودي دلالات لافتة للغاية.
وغداة زيارته لباريس أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون امس خلال تهنئته اللبنانيين بعيد الفطر "أننا دخلنا اليوم في مرحلة جديدة من تاريخ وطننا، بعد عقود من العنف والحروب والأزمات الاقتصادية والمالية وترهل كيان الدولة، وأن لا عودة إلى الوراء لمن يحسب أن همتنا ستتراخى، وعزمنا سيلين، لتحقيق ما عاهدت نفسي واللبنانيين على تحقيقه، بالتكاتف والتعاضد مع الحكومة والمجلس النيابي وقوى المجتمع المدني". وعبَّر عن "ايمانه الراسخ بأن ما يميز لبنان هو التمسك بقيم الوحدة والتعاضد والترفع عن الأنانيات والمصالح الشخصية التي تدعو اليها الأديان السماوية". وقال: "لا خلاص للبنان إذا لم نعش وفق هذه القيم، التي تشكل السبيل الوحيد، إلى جانب تنفيذ القوانين واحقاق العدالة، لمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات البنيوية في مؤسساتنا الوطنية والنهوض بلبنان لمجاراة التطور والحداثة في العالم".