البطريرك صفير... الراعي الأول لـ"ثورة الاستقلال"

لبنان 14-03-2025 | 07:12
البطريرك صفير... الراعي الأول لـ"ثورة الاستقلال"
عام 2005 سجّل صفير موقفا قياديا في الطائفة المارونية، قاد لبنان إلى حقبة الاستقلال حين نزل إلى قصر قريطم للتعزية بالرئيس الشهيد رفيق الحريري 
البطريرك صفير... الراعي الأول لـ"ثورة الاستقلال"
البطريرك صفير.
Smaller Bigger

مثلّت "14 آذار" الحركة الاستقلالية الأبرز في تاريخ لبنان الحديث، واعتُبرت المسمار الأول في نعش النظام السوري السابق، والسبب الأول لخروجه من لبنان.

هذه الحركة هي نتاج مسار تاريخي وسياسي طويل، كان لاغتيال الرئيس رفيق الحريري أثر بارز فيها، وتوّجت في لحظة 14 آذار عندما نزلت غالبية الشعب اللبناني إلى الشارع للمطالبة بالانسحاب السوري الفوري من لبنان.
ويُعدّ البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير من أبرز المؤثرين في هذه الحركة، أو ما سمّي "ثورة الاستقلال"، حتى ذهب البعض بعيدا في القول إن له وحده الفضل في "انتفاضة الحرية والسيادة والاستقلال".

أما الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فوصفه بأنه "الرجل الكبير بموقعه ودوره، والراعي الأول لثورة الأرز التي أعادت الأمل للبنانيين بدولة تحميهم وتحقق طموحاتهم".

بعد عام 2000 أطلق البطريرك صفير النداء الأول لمجلس المطارنة الموارنة، وغطى إحدى أهم التجارب السياسية التي عاشها لبنان عندما أعلن "لقاء قرنة شهوان". كانت له مواقف من سوريا، فوقف في وجهها، وروجت في تلك الحقبة لمقولة عزله والتهديد عبر حلفائها بأن "العشب سينبت على أدراج بكركي".

وطالب النداء، وكان الأول من نوعه، بخروج الجيش السوري من لبنان. في تلك المرحلة كان النظام السوري يُحْكِمُ قَبْضَتَه على لبنان، ولم يكن من السهل أن يَصدر بيانٌ بتلك الحدة والصراحة، عن أعلى مرجعية مسيحية دينية.

ومما جاء في البيان: "بعدما خرجت إسرائيل، أفلم يحن الوقت للجيش السوري ليعيد النظر في انتشاره تمهيداً لانسحابه نهائياً، عملاً باتفاق الطائف؟ وهل من الضرورة أن يبقى مُرابِطاً في جوار القصر الجمهوري، رمز الكرامة الوطنية، ووزارة الدفاع، وفي ما سوى ذلك من أماكن حسّاسة يشعر اللبنانيون لوجوده فيها بحرَج كبير، كي لا نقول بانتقاصٍ من سيادتهم وكرامتهم الوطنية(...)؟"