نصف المجلس في منبريات "الثقة"

لبنان 25-02-2025 | 00:00
نصف المجلس في منبريات "الثقة"
جلسة الثقة: الإطار الجديد للدولة وتراكم الموروثات... أرقام قياسية للكلمات المنبرية وثقة كبيرة للحكومة 
نصف المجلس في منبريات "الثقة"
رئيس الجمهورية جوزف عون خلال استقباله سفراء الدول الفرنكوفونية في لبنان.
Smaller Bigger
 مع أن آخر جلسات مثول حكومة أمام مجلس النواب لنيل ثقته تعود إلى نحو ثلاثة اعوام وخمسة أشهر بما حجب عن ذاكرة الكثيرين "مراسم" وطقوس الاستعراضات المنبرية والخطابية للنواب الذين غالباً ما تمثّل لهم جلسات الثقة محطة مفتقدة لخطب ود الناخبين، فإن جلسة الثقة بحكومة الرئيس نواف سلام المحددة اليوم وغداً، ما لم يضطر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تمديدها يوماً ثالثاً، ستشكل حلقة مميزة من حلقات "التغيير" السياسي الكبير الذي بدأ في لبنان قبل أكثر من شهرين. فـ"حكومة الإنقاذ والإصلاح" الأولى في عهد الرئيس جوزف عون ستمثل لنيل الثقة على أساس بيان وزاري اعتبر على نطاق واسع داخلي وخارجي رأس جبل الجليد في تغيير سياسي كبير لهوية ومسار الدولة لما تضمّنه من بنود متقدمة في التزامات السيادة والإصلاح والتغيير بما يشكل تطابقاً بين خطاب قسم رئيس الجمهورية والبيان. وهذا العامل يبدو أساسياً لاستدراج حصول الحكومة على ثقة كبيرة يُرجح بعض الكتل النيابية أن تكون ثقة قياسية نظراً إلى توافر عاملين، هما التوافق الواسع الذي حظي به تشكيل الحكومة والترحيب الكبير بمضمون البيان الوزاري بمعظم مندرجاته. أما المعارضة، فستتشكل من "التيار الوطني الحر" وعدد من النواب المستقلين. ومع ذلك فإن جلسة الثقة مرشحة لأن تشكل إحدى الجلسات التي ستشهد عدداً قياسياً من المداخلات والكلمات النيابية بعدما تجاوز عدد طالبي الكلام من النواب حتى البارحة الـ65 نائباً أي ما يناهز نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وما لم ينجح رئيس المجلس في ترتيب اتفاق مع الكتل والنواب المستقلين على خفض وتحديد العدد ومدة الكلمات فلا شيء يضمن عدم تمديد ...