.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طلب وزير الداخلية أحمد الحجار من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، "الايعاز الى القطاعات المعنية رفع اللافتات وإزالتها في كل البلدات والقرى"، فمن هي هذه القطاعات؟
هي قصة مراسيم لا اكثر ولا اقل تنظّم رفع اللافتات وإزالتها، لكنها في الغالب لا تُطبّق.
عام 1996، صدر مرسوم لتنظيم قطاع اللوحات الإعلانية حمل الرقم 8861 وحدّد في المادة 15 منه: " على أصحاب الإعلانات الذين تكون إعلاناتهم غير قابلة للتسوية نزعها خلال مهلة شهر من تاريخ إبلاغهم، وإلا فإنها تُنزع على نفقتهم ومسؤوليتهم".
وسرعان ما دفن هذا المرسوم نتيجة عدم تطبيقه. كان لا بد من الانتظار 19 عاماً، أي حتى عام 2015 حين صدر مرسوم جديد رقمه 1302 ويتضمّن الاتي: "على الجهة المعنية ان توجه، إلى أصحاب اللوحات المخالفة، كتباً بوجوب إزالة المخالفة في مهلة 10 أيام تحت طائلة إزالة الإدارة المخالفة على مسؤوليتهم ونفقتهم".
كانت النتيجة، ان قلة امتثلت، خصوصاً في المواسم الانتخابية أو الأحداث الآنية. إذ غالباً ما تستغل شركات الاعلانات الكبرى نفوذها القوي مع المعنيين، لتمرير المخالفة.
مدى أعوام، وفي أكثر من مناسبة، استغل أصحاب الشركات علاقاتهم مع النافذين في السلطة والأحزاب ورؤساء البلديات، فنشروا اللوحات الإعلانية استناداً إلى علاقاتهم الوطيدة بالقوى أو حتى الأحزاب التي تكون نافذة ومسيطرة في المناطق حيث "يزرعون" لافتاتهم، والتي تكون غالب الأحيان منحازة اليهم. وإلا كيف نفسر "طوفان" صور ولافتات حزبية من لون واحد على طول طريق المطار، في أكثر من مناسبة وذكرى؟