.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
موناليزا فريحة ولوسيان شهوان
قبل بضعة أشهر من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عقد اجتماع سرّي في منزل دمشقي ضمّ مجموعة من الضباط السوريين ومعهم شخصيات سورية من صلب تركيبة نظام الأسد، وتقرّر إنهاء دور الحريري. أين التقوا؟ ولماذا تقرّر ذلك؟ معلومات خاصة حصلت عليها "النهار"، كموقع المنزل والنقاط الثلاث التي بحثها المجتمعون...
بين السعي إلى تحقيق سيادة لبنان وتجنّب نتائج العداء السوري له والذي قد يفجّر الاستقرار، سعى الرئيس رفيق الحريري في مسيرته السياسية إلى الإمساك بخيوط التوازن اللبناني-السوري في ظروف وتبدّلات إقليمية لم يملك كامل مفاتيحها. صمد مرحلياً في العمران والبناء وواجه في علاقاته الدولية وهادن في الترتيبات الداخلية التي نسجها مع اللبنانيين الآخرين، منهم المؤيد والمؤمن بمسيرته ومنهم المعارض لنهجه ومشروعه البنّاء. ثقله الإقليمي والدوليّ وحجم تأثيراته الكبيرة في الداخل اللبناني منعته من إكمال مشوار "البناء" في كل أبعاده. فأرادوا شطبه من المعادلة لإحكام سيطرتهم على لبنان... كل لبنان.
جذور الصراع
منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبعد موت نجل الرئيس السوري الأكبر باسل الأسد، بدأت القيادة السوريّة تبحث في سُبل تحضير بشار الأسد لوراثة سياسية أكيدة. أجواء توريثه كان هناك من يعارضها ويرفضها، وتحديداً شخصيات من صلب البيروقراطيّة السوريّة التي تؤثر في قضايا سوريا ولبنان معاً. فقرّر بشار الأسد مواجهة هذه المجموعة وضربها في الصميم.
اتخذت مواجهة بشار الأسد لخصومه السوريين أشكالاً عديدة، وكانت لها عناوينها الخاصة مثل مكافحة الفساد والإصلاحات الإدارية وغيرها من الأفكار الرنّانة التي حملها "فريق بشار" بوجه البيروقراطية السوريّة التي كانت بجزء كبير منها ترفض وراثته السياسية لاعتبارات كثيرة، منها عدم كفايته وغياب قدرته على إدراة الحكم بتوازناته الإقليمية. فبالنسبة إلى هذه المجموعة، بشار الأسد لن يقدر على ضبط النفوذ الإيراني الذي كانت ملامحه بدأت تظهر أكثر فأكثر في السياسة السورية.