التصحّر يدقّ أبواب لبنان... ولا سياسة لإدارة المياه! المزارعون يرفعون الصوت: التوقف عن الزراعة في تمّوز؟

لبنان 07-02-2025 | 07:15
التصحّر يدقّ أبواب لبنان... ولا سياسة لإدارة المياه! المزارعون يرفعون الصوت: التوقف عن الزراعة في تمّوز؟
إذا تراكمت الثلوج على الجبال، فإن الأمر يتطلب نحو 18 شهراً ليذوب ويصبّ في الينابيع.
التصحّر يدقّ أبواب لبنان... ولا سياسة لإدارة المياه! المزارعون يرفعون الصوت: التوقف عن الزراعة في تمّوز؟
Smaller Bigger

قد تكون حالة الجفاف المائي وشح المطر، التي يعانيها اللبنانيون، هي الأزمة الوحيدة غير الممهورة بـ"صنع في لبنان". وفيما الكلمة الفصل في أزمة شح المتساقطات تبقى للطبيعة، والرضى "أو الغضب" السماوي، تبقى بالمقابل للدولة اللبنانية، ومؤسساتها ذات الصلة بالملفات المائية والزراعية، المسؤولية الأولى تجاه التراخي واللامبالاة المزمنة في وضع الخطط العلمية اللازمة، أو بناء المنشآت والبنى التحتية الضرورية، لمواجهة أزمة تاريخية، لن تتأخر تداعياتها، في فرض واقع صعب ومرير على القطاعين السياحي والزراعي، والاقتصاد اللبناني عموماً.

انحباس المطر الشامل، وتأخر "الجنرال الأبيض" في تغطية جبال لبنان، يشير إلى أن الصيف المقبل قد يكون صعباً مائياً، وكارثياً على الزراعة وبعض السياحة، ما لم تبادر الحكومة الجديدة إلى اتخاذ إجراءات صارمة، لضبط فلتان حفر الآبار، وإقفال غير الشرعي منها، حفاظاً على مخزون المياه الجوفية، وإبعاداً للتلوّث عنها.

وفي هذا الصدد، يتقاطع خبراء بيئيون ومهندسون زراعيون، على التحذير من استمرار استخدام الآبار الارتوازية بإفراط، من مزارعين يملكون طاقة شبه مجانية، كالطاقة المتجددة، حيث يعمد بعضهم، إما إلى الاستخدام غير البيئي والمفرط للمياه المستخرجة، أو بيع المياه من أصحاب الصهاريج والمؤسسات الصناعية، وتحويل وجهة استخدام آبارهم إلى غير أهداف الرخصة التي يحوزونها، هذا إن وُجدت.

في ظاهرة غير مسبوقة منذ 25 عاماً، لم يتخطّ معدل الأمطار خلال شهر كانون الثاني 2025، 20 ملم، أي أقلّ من 10% من المعدل الشهري المعتاد، ووفق مؤسسة مياه بيروت يتم الافادة من 17% فقط من مياه المتساقطات. وهذا يعني وفق أكثر من مصدر معني في قطاع المياه، أن لا إجراءات وقائية أو سياسة لإدارة المياه تجنب الأزمة المرتقبة. هذه السياسة تحتاج إلى سنوات من التخطيط. والمعروف أن 80% من المياه العذبة مصدرها الثلوج التي تغذي المياه الجوفية.