لم تكن محلة البسطة التحتا في العاصمة بيروت مستبعدة من الأعمال العدوانية، إذ استهدفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية مرتيّن، الأولى كانت محاولة اغتيال مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في "حزب الله" وفيق صفا، أما الثانية وهي الأعنف، فكانت فجر يوم 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، بغارة مسحت مبنى من ثماني طبقات بقنابل خارقة للتحصينات هزت العاصمة ووصل صداها إلى خارج بيروت، قيل حينها إنها عملية اغتيال المسؤول العسكري في الحزب محمد حيدر.مبنيان سوّيأ بالأرض ودُفنت تحتهما جثث، منها ما انتُشل بعد أسبوعين. عشرات المباني المحيطة خلت من أصحابها لأنها ما عادت تصلح للسكن. وأكثر 65 يوماً تُرك أهل البسطة لمصيرهم من دون أي مسح أو ...