الأمر للجيش جنوب الليطاني قبل الـ60 يوماً و"حزب الله" يتحضّر في شماله

سياسة 24-01-2025 | 05:50
الأمر للجيش جنوب الليطاني قبل الـ60 يوماً و"حزب الله" يتحضّر في شماله

الإثنين صباحاً، تنتهي مهلة الـ60 يوماً، وسط ترقب للخطوة التي سيقوم بها الإسرائيليون لجهة الانسحاب أو التمديد لفترة بقائهم.

الاعتقاد السائد لدى الخارج بعدم قدرة الجيش على لجم "حزب الله" ومصادرة سلاحه، يعود إلى الانطباع الذي عممته المنظومة السياسية من أعلى الهرم، والتي خضعت لهيمنة الحزب مدى سنوات، وارتأت أن الخيار الدفاعي لا يستقيم من دون دعمه، في موازاة القدرات العسكرية التي كان الحزب يمتلكها سابقاً، وقد دُمرت بمعظمها على يد إسرائيل.

الأمر للجيش جنوب الليطاني قبل الـ60 يوماً و"حزب الله" يتحضّر في شماله
Smaller Bigger

الإثنين صباحاً، تنتهي مهلة الـ60 يوماً، وسط ترقب للخطوة التي سيقوم بها الإسرائيليون لجهة الانسحاب أو التمديد لفترة بقائهم. 

الاعتقاد السائد لدى الخارج بعدم قدرة الجيش على لجم "حزب الله" ومصادرة سلاحه، يعود إلى الانطباع الذي عممته المنظومة السياسية من أعلى الهرم، والتي خضعت لهيمنة الحزب مدى سنوات، وارتأت أن الخيار الدفاعي لا يستقيم من دون دعمه، في موازاة القدرات العسكرية التي كان الحزب يمتلكها سابقاً، وقد دُمرت بمعظمها على يد إسرائيل. 

جنوب الليطاني... مهلكة الحزب
اليوم، معادلة جديدة وموازين قوة جديدة فرضت نفسها. فبنك الأهداف الذي وضعته إسرائيل جنوب الليطاني، تم تحقيقه بمعظمه، وبنسبة تتخطى الـ95%، أكان على مستوى الأنفاق أم المغاور أم مخازن الأسلحة، بعدما كان يتم إحصاء كل منطقة تنطلق منها الصواريخ، فسُويت بالأرض، وما تبقى منها وقد يشكل خطراً على إسرائيل، دمرته خلال فترة الـ60 يوماً. ورأينا أخيراً عمليات تدمير مواقع ومساجد وجرف منازل.
ووفقاً للمعلومات العسكرية، فإنّ أكثر من 90% من قدرات "حزب الله" ومنشآته العسكرية جنوب الليطاني دُمرت، ما يعني أنه بات عاجزاً عن الدخول في أيّ مواجهة أو تحريك لقواعد صواريخ لاستهداف الداخل الإسرائيلي، إلا إذا انطلقت النيران من شمال الليطاني، سواء عبر استخدام الصواريخ الباليستية، التي بحسب معلومات "النهار"، ما زالت موجودة في مخازنه شمال الليطاني ولا أحد يعلم بمخبئها، لا الدولة اللبنانية ولا حتى إسرائيل، أو من خلال إنشاء "مقاومات" جديدة أو تقنيات مقاومتية مختلفة، كاعتماد مبدأ "الذئاب المنفردة"، وهي عمليات نوعية يقوم بها أفراد لاستهداف نقاط محددة للعدو، و"ضمن الأراضي اللبنانية المحتلة". 

آلية عمل اللجنة الخماسية
رغم التشكيك الإسرائيلي في قدرات الدولة اللبنانية على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، انتشر الجيش اللبناني بتسهيل من "اليونيفيل" في 50 موقعاً، بحسب ما كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. كما تم تدمير نحو 100 مخزن سلاح لـ"حزب الله". 
هذا يلقي الضوء على فاعلية اللجنة الخماسية المشرفة على اتفاق وقف النار، إذ إن التنسيق دائم بين أعضائها، ووفق آلية عمل مرنة وسريعة تتشارك المعلومات ضمن شبكة واحدة، مع الحرص على تزويد الجانب اللبناني المعلومات الاستخبارية اللازمة عن وجود أماكن محددة مشتبه في وجود أسلحة وذخائر فيها، فيقوم قائد قطاع جنوب الليطاني بمراسلة غرفة العمليات في قيادة الجيش التي تعطي أوامرها بالتحرك، وتتولى وحدات الجيش المنتشرة تفقد هذه الأماكن ومصادرة الأسلحة إذا وُجدت، خصوصاً أنّ مقاتلي "حزب الله" غادروها تاركين وراءهم السلاح والذخيرة. 
وتشير معلومات "النهار" إلى أنّ الترتيبات العسكرية في جنوب الليطاني لا دخل لـ"حزب الله" بها، فللجيش اللبناني السيادة المطلقة في تنفيذ القرار 1701 وبنود اتفاق وقف النار من دون إشكالات، وإذا حصل أي تنسيق مع الحزب فيكون متواضعاً ولمنع أيّ خلل في التنفيذ.

8 آلاف جندي
ينتشر حالياً نحو 8 آلاف جندي لبناني في 22 بلدة تقريباً، فيما هناك نحو 29 بلدة لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر وغير المباشر، بسبب عمليات الدخول والخروج المتكرر من بعضها. يتمركز الجيش عادة عند "عقد الطرق"، أي المواقع التي تربط بلدات ومناطق بعضها ببعض، تبعا لأهمية الموقع.
حجم الدمار كبيرٌ جداً، والبلدات ممسوحة يصعب السكن فيها. الكشف العسكري الميداني أظهر حجم الخروق الكبير جداً لبنية "حزب الله" الاستخبارية. سيناريو اندلاع حرب جديدة مستبعد، لكن "حزب الله" يتوعد إسرائيل في حال عدم انسحابها قبل 27 كانون الثاني (يناير)، ويُنقل عن مجالسه أنّ "أيّ ضربة خارج جنوب الليطاني سيُردّ عليها، وهو لن يستسلم". 
وفيما تتركز الاتصالات اللبنانية الرسمية العليا مع المجتمع الدولي على ضرورة انسحاب إسرائيل الكلي قبل 27 من الحالي، تُحتسب المرحلة المقبلة بميزان "الجوهرجي"، على أن ينسحب ستاتيكو سيادة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية.
يشار إلى أنّ قطعات الجيش المنتشرة جنوب الليطاني والتي وصل عديدها إلى نحو 8 آلاف عسكري، هي:
اللواءان الخامس والسابع.
فوجا التدخل الخامس والثاني.
سرية فوج المضاد للدروع، وسرايا من فوج الهندسة وفوج الأشغال.