لا قرار في دمشق بسحب الجنسية السورية من لبنانيين
هل اتخذت السلطة التي تعمل على إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا قراراً بإسقاط الجنسية السورية عن مجنّسين حصلوا عليها في سنوات سابقة بدءاً من عام 2011؟ هناك "خبر" يزعم سحب الجنسية السورية، وضع على بعض مواقع التواصل الاجتماعي. فهل ثمة قرارٍ مماثل اتخذ حالياً على مستوى الإدارة الانتقالية في سوريا؟
في معطيات رسمية لـ"النهار"، لم يتطرق الاتصال الحاصل بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع، الذي يدير المرحلة الاننقالية في سوريا، إلى موضوع سحب الجنسية السورية من لبنانيين كانوا حصلوا عليها في فترة سابقة. في اختصار للاتصال الحاصل، أكّد ميقاتي للشرع على اتجاه لإعادة افتتاح السفارة اللبنانية في دمشق، التي كانت أقفلت خلال الأحداث الأخيرة. وإذ ستكون هناك مواضيع مشتركة على طاولة للنقاش بين إدارتي البلدين في هذه المرحلة، لكن لم يطرح أيّ ملف خاص بسحب الجنسية السورية. ولا يمكن استباق أيّ جدول أعمال مشترك على ما يمكن تأكيده انطلاقاً من أجواء رئاسة الحكومة اللبنانية، رغم أنّ لبنان يبقى معنيّاً بالملفّ السوري، خاصّة على مستوى الوضع الحدوديّ الأمنيّ. في فحوى الاتصال بين ميقاتي والشرع أيضاً حديث عن أهمية التعاون بين البلدين، والعمل مع الإدارة الانتقالية للحكم في سوريا، واحترام مقرّرات كلّ دولة.
وإذ طلب الرئيس ميقاتي من وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب التواصل مع السلطات السورية، تعمل وزارة الخارجية اللبنانية على تحضيرات لزيارة سيقوم بها الوزير عبدالله بو حبيب إلى سوريا قريباً. كذلك، لم يتناول الاتصال الذي جمع عبدالله بو حبيب مع وزير الخارجية في سوريا أسعد الشيباني أي ملفّ خاصّ بقرار فحواه سحب الجنسية السورية عن لبنانيين حصلوا عليها منذ سنة 2011 أو ما تلاها، في تأكيد لـ"النهار". هذا ما لا يجعل هناك أيّ قرار رسميّ اتّخذ أو بلّغ للدولة اللبنانية. في غضون ذلك، لم يصل ملفّ كهذا إلى الأروقة الخاصّة بالشؤون السياسية في وزارة الخارجية اللبنانية. تحدّث بو حبيب عن رغبته في زيارة سوريا خلال اتصاله مع الشيباني والتطلّع نحو مصلحة البلدين في ملفات عدّة، لكن موعد زيارة بو حبيب لم يحدّد حتى الآن، فيما لا يزال الوزير حالياً في الولايات المتحدة الأميركية على أن يرجع إلى لبنان قبل الجلسة النيابية المقبلة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.
من ناحيته، لم يتلقَّ متابع سوريّ عن كثب للتطورات الحاصلة حتى الآن أي خبر عن قرار فحواه سحب الجنسية السورية من لبنانيين أو آخرين حصلوا عليها. يؤكّد المتابع السوري نفسه أن الانطباعات المتناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي عن قرار يقضي بسحب الجنسية السورية من حاصلين عليها هي انطباعات لا تخصّ تصريحات أو أجواء خاصّة بالإدارة الانتقالية في سوريا. وإذا كان من الممكن أن يكون هناك توجّه في مرحلة لاحقة لدراسة ملفات عدد من الذين حصلوا على الجنسية السورية، من دون أن يعني ذلك التوجه العمل على سحبها منهم ببساطة. في الاستنتاج، لا قرار اتّخذ حتى الآن بسحب الجنسية السورية من حاصلين عليها.
نبض