.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان في حالة حرب مستمرة منذ أكثر من خمسين عاما. هي حرب خارجية ضد مطامع الدول المجاورة من جهة، وحرب داخلية بين اللبنانيين أنفسهم من جهة أخرى. فعلى المئوية الثانية للبنان أن تُبنى على مكتسبات المئة سنة الماضية، وأهمها تثبيت نهائية الكيان، وأن تعالج إخفاقاتها، وفي طليعتها الفشل في إقامة دولة وإرساء السلم بين أبنائها. فمشروع الانتقال إلى دولة السلام يتمّ عبر إنهاء الصراع على الأولويات، المستمر منذ اندلاع الحرب عام 1975، وحوار الطرشان بين داعمي السيادة أولاً وأنصار الإصلاح اولاً. بسط السيادة الكاملة والولاء المطلق للبنان يجب أن يترافق مع بناء الهيكلية السياسية للدولة، عبر استكمال طابعها المدني وتكريس احترام التعددية بالنظام، وأن يتزامن مع إعادة بناء المساحة العامة وإرساء عقد اجتماعي واقتصادي يكون منتجا وعادلا في آن واحد. وقد حان الوقت لنخرج من مجتمع "البَرَكة" وخطابات الارتجال وشعارات الفطرة لإعادة تأهيل السياسة وأهلها عبر تبني رؤية متكاملة وشاملة للـ2030، قوامها السيادة والدولة العصرية، والمجتمع المتكافل والمنتج.
* اقتصادي، إعلامي