.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عاد رئيس منظمة "دعم الرهائن حول العالم" نزار زكا إلى دائرة الضوء، بعد تحركاته الأخيرة في لبنان على صعيد ملف المفقودين في سوريا، وخصوصاً بعد سقوط نظام الأسد. وفيما بدا الهدف الأساسي لتحركه ملف الصحافي الأميركي المخطوف أوستن تايس، فقد أكد لـ"النهار" أن ملف المفقودين عموما، ولا سيما اللبنانيين في سوريا هو أيضاً من ضمن اهتماماته وسيتابعه بكل تفاصيله.
كانت نهاية الأسبوع الماضية حافلة لزكا الذي زار لبنان برفقة والدة تايس والتقيا رئيس الجمهورية جوزف عون، قبل أن يتوجها إلى دمشق ويلتقيا القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع.
وصف زكا لـ"النهار" اللقاء مع الشرع بـ"الممتاز"، مشيرا إلى أنه "استمر ثلاث ساعات، ساعة منها مع مدير مكتبه. وكان الاجتماع ودّيا تناولنا خلاله كل التفاصيل والمعطيات، وقد تعاون معنا لأن الموضوع يهمّه وهو على بيّنة من الملف ويتعاطف معنا بسبب ما اختبره في حياته"، مؤكدا أن قضية الرهائن والمفقودين أولوية بالنسبة إلى الشرع.
وأضاف: "لقد شعرنا بأننا سنكون في مرحلة مهمة من مساعدة المعتقلين والرهائن وقضية الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي اختفى في سوريا منذ عام 2012، والشرع على اقتناع بأنه موجود وسيبذل كل جهده للوصول إليه."
وعن المعطيات المتوافرة قال: "لديه كل المعطيات وأبلغ جميع المسؤولين بأن يلاحقوا الموضوع الذي يعتبر أولوية لسوريا الجديدة، وفي الوقت نفسه ناقشنا بعض المواضيع التي لا يمكن كشف تفاصيلها كي لا نعطي أحدا فرصة ليُهرّب أوستن أو يُخفيه أو يُؤذيه."
وردًا على سؤال، أجاب: "إن لم يكن هناك ما يشير إلى أنه ميت، فلمَ نقول إنه ليس على قيد الحياة؟"
أضاف: "كل المعطيات تشير إلى أنه حيّ ومخطوف من النظام السوري ومخبّأ في Safe House ولا ضرورة لتأكيد هذه المعلومات كل مرة، وإلا لم يكن الرئيس الأميركي ليقول في آب الماضي إنه في محج النظام السوري" .
وعن مضمون المحادثات وما إذا كانت قد تطرّقت إلى قضية المعتقلين أو المطارنة قال زكا: "بالطبع الشرع أبلغ أنه أسّس مديرية للمعتقلين والسجناء تعسفا، بالتعاون مع المنظمات الدولية لتكون شفافة، وهو متفهّم وضع اللبنانيين والسوريين والأجانب الذين اختفوا قسرا في سوريا، وناقشنا موضوع الملفات المفقودة والداتا الموجودة وكان هناك تفهم كبير. وإحدى الأفكار التي طرحناها تتمثل بأخذ أحد المراكز التي كان يتم تعذيب الرهائن فيها لنحوّله إلى مركز دعم وإعادة تأهيل المعتقلين في دمشق، وكان هناك تجاوب. والمنظمة لديها الاستعداد لتمويل المراكز وتفعيلها لتكون مثالًا للتغيير في سوريا."
وعن المعطيات عن أحد المطرانين أجاب: "نلاحق قضيتة المطران يوحنا إبرهيم، وبعض الأشخاص قالوا إنهم رأوه في قبضة النظام عام 2022، ولكي نؤكد الأمر لا بد من الحصول على إثباتات من جهات عدة. وفي موضوع المطران حصلنا على تأكيد جهة واحدة وننتظر المزيد من التأكيدات. نحن لا نترك ملفًا إلّا نتابع تفاصيله لأن للعائلات الحق في معرفة مصير أبنائها وأحبائها الـ 622 لبنانيًا والمطرانين والـ140 ألف سوري والمقابر الجماعية."
وفي ملف الصحافي سمير كساب، كشف أنه يحاول ويسأل ولم يحصل على أي طرف خيط، "وما لم يمتلك نقطة يمكن الانطلاق منها، يكون الموضوع معقدا جداً وصعبا، وبالتالي لا يمكن إعطاء أي وعد في هذا المجال".
وتابع: "لم أرّ أي مسؤول أعطى موضوع الرهائن الاهتمام نفسه وخصص له الوقت الذي أعطانا إياه الشرع"، مكررًا أن "ملف الرهائن أساسي والكلام لم يكن ديبلوماسيا بل كان كلاما عميقا، والشرع متفهم للموضوع ويريد متابعته."