أجرى المحافظون في ألمانيا بقيادة الفائز بالانتخابات فريدريش ميرتس أول محادثات الجمعة مع الاشتراكيين الديموقراطيين بشأن تشكيل حكومة ائتلافية في وقت تواجه البلاد تحديات متعددة في الداخل والخارج.
وقال تحالف الاتحاد المسيحي الديموقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي بزعامة ميرتس والاشتراكيون الديموقراطيون من اليسار الوسط في بيان مشترك "بدأت المحادثات الاستكشافية في جو منفتح وبناء" وأضافوا أن المشاورات ستتواصل الأسبوع المقبل.
واستعرض وزير المال يورغ كوكيس أمام المشاركين، وفق الأحزاب، الوضع المالي للحكومة، مضيفين أن "تحديات الميزانية... ستكون الآن موضوع المحادثات المقبلة".
فاز تحالف ميرتس في الانتخابات التي جرت في 23 شباط/فبراير بحصوله على 28,6 بالمئة من الأصوات، في حين سجل الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة المستشار أولاف شولتس أدنى نتيجة له في الانتخابات مع 16,4 بالمئة من الأصوات.
وكان ميرتس ( 69 عاما) قد أعلن أنه يريد تشكيل ائتلاف حكومي في غضون شهرين من التصويت.
ومع ذلك سيتعين على الأحزاب تسوية خلافات رئيسية بما في ذلك مسألة الميزانية إضافة إلى الهجرة والضمان الاجتماعي.
وتهدف المشاورات إلى استكشاف إمكانيات التعاون وفي حال كانت مثمرة فإنها ستؤدي إلى محادثات تشكيل ائتلاف.
ومع بدء المحادثات قالت مانويلا شفيزيغ المنتمية للحزب الاشتراكي الديموقراطي إن الجانبين "سيضطران لتقديم تنازلات".
شهدت ألمانيا أزمة سياسية في تشرين الثاني/نوفمبر عندما انهار ائتلاف شولتس مع الخضر والحزب الديموقراطي الحر الليبرالي بعد أشهر من الصراع الداخلي.
وكثيرا ما تستغرق محادثات تشكيل ائتلاف أسابيع إن لم يكن أشهرا في ألمانيا، ما يعني فترات طويلة من الشلل السياسي قبل أن يتولى المستشار الجديد مهامه.
لكن ميرتس يريد التعجيل في التوصل لاتفاق في وقت يواجه أكبر اقتصاد في أوروبا أزمة اقتصادية واضطرابات في العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب.
وقال ميرتس بعد فوزه في الانتخابات الأحد إن "العالم لا ينتظرنا".
واستبعد التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي جاء ثانيا في الانتخابات بحصوله على 20 بالمئة من الأصوات في نتيجة تاريخية.
وهذا يترك الحزب الاشتراكي الديموقراطي كخياره السياسي الوحيد الممكن لتشكيل حكومة.
وستكون هذه هي المرة الرابعة منذ عام 2000 والخامسة في تاريخ ألمانيا بعد الحرب، التي يتشارك فيها الحزبان الحكم في ما يسمى بالائتلاف الكبير، ودائما تحت قيادة الاتحاد الديموقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي.
نبض