دوليات
12-02-2025 | 08:03
"أوكرانيا الروسيّة"... ترامب يهدّد كييف بـ"عضلات" بوتين!
"أوكرانيا قد تصبح روسيّة يوماً ما"، تصريح أدلى به الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب أثار الرعب في شوارع كييف، ربطه الأوكرانيّون بطروحات شراء غرينلاند وضمّ كندا وتحويل غزّة إلى "ريفييرا"، وهي مشاريع استراتيجيّة تتقاطع على نقطة تبديل الهويّات وتغيير في الحدود، واستدعى التصريح خوفاً من إلحاق أوكرانيا بركب هذه الطروحات.
دبابة أوكرانية (أ ف ب).
"أوكرانيا قد تصبح روسية يوماً ما"، تصريح أدلى به الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب أثار الرعب في شوارع كييف، ربطه الأوكرانيون بطروحات شراء غرينلاند وضمّ كندا وتحويل غزّة إلى "ريفييرا"، وهي مشاريع استراتيجيّة تتقاطع على نقطة تبديل الهويّات وتغيير بالحدود، واستدعى التصريح خوفاً من إلحاق أوكرانيا بركب هذه الطروحات.
لا يخفي الأوكرانيون خشيتهم من ترامب "غير القابل للتوقّع" وصاحب الطروحات "الغريبة" والتي تصل إلى حدّ "الجنون"، ومعهم الأوروبيون، والقلق يتمحور حول تقليص الولايات المتحدة لمساعداتها وعقد صفقة مع روسيا تكون فيها أوكرانيا الطرف الأضعف، وقد تحوّلها إلى خاصرة أوروبية شرقية رخوة تفتح شهية القصير الروسي فلاديمير بوتين على توسيع مشاريعه.
لم يتوقّف الرئيس الأميركي عند التهديد بـ"روسية أوكرانيا"، بل وبأسلوبه "الترامبيّ"، رمى بالصفقة التي قد تحمي الهوية الأوكرانية، وهي 500 مليار دولار من الثروات المعدنية النادرة التي تُعدّ مواداً أوّلية لصناعات تكنولوجية، وبالتالي يمكن ترجمة حديثه بعبارة أبسط، مفادها إمّا تدفع أوكرانيا للولايات المتّحدة مقابل دعمها السياسيّ والعسكريّ، وإمّا يتوقّف الدعم ويسيطر بوتين على كييف.
الباحث في الشؤون القانونية والسياسية إبراهيم شاهين المقيم في باريس يحذّر من عدم اتخاذ تصريح ترامب على محمل الجدّ، كونه رجل صفقات ينفّذ ما يتحدّث عنه، "وفي وقت سابق ربط الأمن العربي وردع إيران بالمقابل المادي وحقّق مراده"، فيما يرى غيوم أنسيل، الكاتب الفرنسي والضابط السابق في "الناتو" أنّ ترامب يضع من خلال تصريحه "خياراً جيّداً وآخرَ سيّئاً جدّاً على الطاولة"، أي إنهاء الحرب أو السيطرة الروسية.
لا تمتلك أوكرانيا سوى حلّ الدفع للولايات المتحدة مقابل توفير الأخيرة مظلّة الأمن السياسي والعسكري لها، وذلك ينطلق من قناعة أوروبية مفادها عدم القدرة على الدفاع عن أوكرانيا ومدّها بالسلاح اللازم، والحاجة للتقنية الأميركية وللسياسة أيضاً التي تقوّي الموقف الأوكراني – الأوروبي، خصوصاً وأنّ الولايات المتحدة لا تدعم أوكرانيا بالمجّان. لكن وعلى المقلب الآخر، يقول أنسيل لـ"النهار" إنّ أوكرانيا "لن تدفع مقابل الدعم الأميركيّ"، كون ترامب يخشى من "خسارة عقود بيع السلاح لأوروبا".
يقارب ترامب الملفّات "من منظار رجل أعمال وليس رجل سياسة"، وفق ما يقول شاهين لـ"النهار"، وبالتالي فإنّ ترامب يقايض أمن أوكرانيا وحفاظها على هويتها وحدودها بالمعادن والمال، ويرى شاهين في تصريح الرئيس الأميركي "وسيلة للضغط على أوكرانيا للمضي بالاتفاق مع روسيا، ورسالة لبوتين لتحسين العلاقات الثنائية وتجنّب الصراع".
أوروبا قد تكون أكثر المتضرّرين الجانبيين من أفكار ترامب، لأنّها تمنح بوتين أفضلية تفاوضية، ولا يخلو التصريح من رسائل إلى العواصم الأوروبية وفق ما يرى شاهين، الذي يقول إنّ ترامب "يحثّ من خلال هذا النوع من التصريحات الدول الأوروبية على تحمّل جزء من مسؤولياتها الانفاقيّة لدعم أوكرانيا، وبالتالي التخفيف من قيمة الإنفاق الأميركي".
ومن جملة الإشارات التي يرسلها ترامب من خلال هذه التصريحات رسائل إلى الداخل الأميركي القلق من التداعيات الاقتصادية والمالية للحروب التجارية التي تخوضها الإدارة الجديدة، وفي رأي شاهين، فإنّ ساكن البيت الأبيض "يطمئن الأميركيين بتحقيق مكاسب مقابل الدعم العسكري والسياسي"، وهو الواقع الذي يؤكّده أنسيل الذي يقول إنّ تصريح ترامب "موجّه إلى المجتمع الأميركي"، بمعنى أنّ الولايات المتحدة دفعت لكنّها ستتلقّى بالمقابل.
في المحصّلة، فإنّ تصريح ترامب يُقرأ كتهديد وكصفقة أكثر منه كتحذير، والعين على مقاربة أوكرانيا وأوروبا وله، والأثمان التي سيدفعها الطرفان مقابل عدم تغيير الهوية، والتداعيات التي قد تنجم عن عدم الدفع.
لا يخفي الأوكرانيون خشيتهم من ترامب "غير القابل للتوقّع" وصاحب الطروحات "الغريبة" والتي تصل إلى حدّ "الجنون"، ومعهم الأوروبيون، والقلق يتمحور حول تقليص الولايات المتحدة لمساعداتها وعقد صفقة مع روسيا تكون فيها أوكرانيا الطرف الأضعف، وقد تحوّلها إلى خاصرة أوروبية شرقية رخوة تفتح شهية القصير الروسي فلاديمير بوتين على توسيع مشاريعه.
لم يتوقّف الرئيس الأميركي عند التهديد بـ"روسية أوكرانيا"، بل وبأسلوبه "الترامبيّ"، رمى بالصفقة التي قد تحمي الهوية الأوكرانية، وهي 500 مليار دولار من الثروات المعدنية النادرة التي تُعدّ مواداً أوّلية لصناعات تكنولوجية، وبالتالي يمكن ترجمة حديثه بعبارة أبسط، مفادها إمّا تدفع أوكرانيا للولايات المتّحدة مقابل دعمها السياسيّ والعسكريّ، وإمّا يتوقّف الدعم ويسيطر بوتين على كييف.
الباحث في الشؤون القانونية والسياسية إبراهيم شاهين المقيم في باريس يحذّر من عدم اتخاذ تصريح ترامب على محمل الجدّ، كونه رجل صفقات ينفّذ ما يتحدّث عنه، "وفي وقت سابق ربط الأمن العربي وردع إيران بالمقابل المادي وحقّق مراده"، فيما يرى غيوم أنسيل، الكاتب الفرنسي والضابط السابق في "الناتو" أنّ ترامب يضع من خلال تصريحه "خياراً جيّداً وآخرَ سيّئاً جدّاً على الطاولة"، أي إنهاء الحرب أو السيطرة الروسية.
لا تمتلك أوكرانيا سوى حلّ الدفع للولايات المتحدة مقابل توفير الأخيرة مظلّة الأمن السياسي والعسكري لها، وذلك ينطلق من قناعة أوروبية مفادها عدم القدرة على الدفاع عن أوكرانيا ومدّها بالسلاح اللازم، والحاجة للتقنية الأميركية وللسياسة أيضاً التي تقوّي الموقف الأوكراني – الأوروبي، خصوصاً وأنّ الولايات المتحدة لا تدعم أوكرانيا بالمجّان. لكن وعلى المقلب الآخر، يقول أنسيل لـ"النهار" إنّ أوكرانيا "لن تدفع مقابل الدعم الأميركيّ"، كون ترامب يخشى من "خسارة عقود بيع السلاح لأوروبا".
يقارب ترامب الملفّات "من منظار رجل أعمال وليس رجل سياسة"، وفق ما يقول شاهين لـ"النهار"، وبالتالي فإنّ ترامب يقايض أمن أوكرانيا وحفاظها على هويتها وحدودها بالمعادن والمال، ويرى شاهين في تصريح الرئيس الأميركي "وسيلة للضغط على أوكرانيا للمضي بالاتفاق مع روسيا، ورسالة لبوتين لتحسين العلاقات الثنائية وتجنّب الصراع".
أوروبا قد تكون أكثر المتضرّرين الجانبيين من أفكار ترامب، لأنّها تمنح بوتين أفضلية تفاوضية، ولا يخلو التصريح من رسائل إلى العواصم الأوروبية وفق ما يرى شاهين، الذي يقول إنّ ترامب "يحثّ من خلال هذا النوع من التصريحات الدول الأوروبية على تحمّل جزء من مسؤولياتها الانفاقيّة لدعم أوكرانيا، وبالتالي التخفيف من قيمة الإنفاق الأميركي".
ومن جملة الإشارات التي يرسلها ترامب من خلال هذه التصريحات رسائل إلى الداخل الأميركي القلق من التداعيات الاقتصادية والمالية للحروب التجارية التي تخوضها الإدارة الجديدة، وفي رأي شاهين، فإنّ ساكن البيت الأبيض "يطمئن الأميركيين بتحقيق مكاسب مقابل الدعم العسكري والسياسي"، وهو الواقع الذي يؤكّده أنسيل الذي يقول إنّ تصريح ترامب "موجّه إلى المجتمع الأميركي"، بمعنى أنّ الولايات المتحدة دفعت لكنّها ستتلقّى بالمقابل.
في المحصّلة، فإنّ تصريح ترامب يُقرأ كتهديد وكصفقة أكثر منه كتحذير، والعين على مقاربة أوكرانيا وأوروبا وله، والأثمان التي سيدفعها الطرفان مقابل عدم تغيير الهوية، والتداعيات التي قد تنجم عن عدم الدفع.
الأكثر قراءة
فن ومشاهير
7/9/2026 11:38:00 AM
حملت الصورة أجواء عائلية دافئة عكست لحظة خاصة من حياة العائلة الهاشمية...
فن ومشاهير
7/9/2026 1:17:00 PM
أعلن الفنان ماجد المصري عن خضوعه لعملية جراحية عاجلة إثر إصابته بنزيف وقطع في شبكية العين عقب حضوره مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026.
فن ومشاهير
7/11/2026 10:40:00 AM
علّقت مي عمر على تعليقات الكثير من الفتيات اللواتي يعتبرنها محظوظة بزوجها محمد سامي.
موضة وجمال
7/11/2026 3:43:00 PM
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض