روسيا تُعزّز نفوذها في كوريا الشمالية... وأميركا تستدرج قلق الصين لصالحها

آسيا 06-11-2024 | 03:30
روسيا تُعزّز نفوذها في كوريا الشمالية... وأميركا تستدرج قلق الصين لصالحها
في مطلع العقد الخامس من القرن الماضي، شهد العالم حرباً عُرفت بالحرب الكورية، عندما خاضت الصين وكوريا الشمالية والاتحاد السوفياتي مواجهة مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة في شبه الجزيرة الكورية. ومنذ ذلك الوقت تشترك الصين وكوريا الشمالية بعلاقات عميقة تشير إليها بيونغ يانغ بـ"تحالف الدم".
روسيا تُعزّز نفوذها في كوريا الشمالية... وأميركا تستدرج قلق الصين لصالحها
سفارة كوريا الشمالية في روسيا (أ ف ب)
Smaller Bigger

في مطلع العقد الخامس من القرن الماضي، شهد العالم حرباً عُرفت بالحرب الكورية، عندما خاضت الصين وكوريا الشمالية والاتحاد السوفياتي مواجهة مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة في شبه الجزيرة الكورية. ومنذ ذلك الوقت تشترك الصين وكوريا الشمالية بعلاقات عميقة تشير إليها بيونغ يانغ بـ"تحالف الدم".

العلاقة التاريخية بين كوريا الشمالية والصين استراتيجية، لكنها لا تخلو من التعقيد. لكلا البلدين جذور في الإيديولوجيات الشيوعية والاشتراكية، على الرغم من أن الصين اندمجت مع الاقتصاد العالمي في الوقت الذي تعيش فيه كوريا الشمالية وسط عزلة دولية، ونظامها يخضع لسيطرة عائلة كيم الصارمة التي تتدخل في تفاصيل حياة شعبها.

لكن هذا لم يمنع من أن تبقى بكين هي الشريك التجاري الأول لبيونغ يانغ، إذ إن أغلب المواد الغذائية والوقود والسلع الاستهلاكية مصدرها الصين، ما يجعلها ممراً أساسياً لاستقرار الاقتصاد، خصوصاً في ظلّ العقوبات التجارية المفروضة على نظام كيم.

أما من جهة الصين، فالاستقرار في شبه الجزيرة الكورية مسألة حيوية لها، والحفاظ على نظام جارتها النووية يحقق مسألتين رئيسيتين: الأولى هي عدم تمكّن كوريا الجنوبية، الحليفة اللصيقة للولايات المتحدة، من توحيد شبه الجزيرة، وبالتالي تعزيز نفوذ واشنطن في شرقي آسيا وعلى حدود الصين، والثانية هي تفادي أزمة لاجئين قد تخلق اضطرابات سياسية وضغوطاً اقتصادية.

والجدير بالذكر هنا أنّ الصين من خلال دعمها الاقتصادي لنظام كيم، تسعى إلى أن يقابل ذلك تجنّب للأعمال الاستفزازية التي قد تؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية؛ وهذا ما لم يحدث، لا سيّما مع إصرار بيونغ يانغ على الاستمرار في تجاربها للصواريخ الباليستية. ومن هنا نفهم التعامل الحذر في السنوات الأخيرة للمسؤولين الصينيين، وتعبيرهم عن انزعاجهم من الاستفزازات العسكرية، وموافقة بكين على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، والتي جاءت بطلب أميركي.

استفزاز أم استقرار؟