.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في المحيط الهادئ توجد تلك الجزيرة النائية "تينيان" إحدى جزر ماريانا وهي عملياً تابعة للولايات المتحدة الأميركية، وتاريخها قديم يعبّر عنه بعض الآثارات التي تُعرف باسم "منزل تاغا".
أمّا في العصر الحديث، فإن "تينيان" تُعدّ واحدة من أهم الجزر وتحديداً في عام 1945 قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تمّ بناء قاعدة جوية مع مدارج ضخمة للطائرات الأميركية ومنها انطلقت لقصف هيروشيما وناكازاكي بالقنابل النووية.
منذ ذلك الحين والجزيرة دخلت في سبات عميق، إلى حين إعلان الجيش الأميركي، قبل سنوات قليلة، أنه سيعيد تأهيل المدارج والعمل على تطوير القاعدة العسكرية، بغية استخدامها قاعدة عسكرية احتياطية وتعزيز جاهزية القوات الأميركية في حال حدوث أيّ طارئ في المنطقة، وخصوصاً أن " تينيان" تتميز بموقع استراتيجي نظراً لقربها من العديد من النقاط الحساسة في آسيا.
التوظيف القتالي السريع
وقبل أيام قليلة عاد موضوع الجزيرة إلى الواجهة من خلال تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أشارت فيه إلى أنّ أعمال تحديث البنية التحتية للمطار "هي جزء من تحوّل كبير في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع أيّ صراع محتمل في آسيا". وأكدت الصحيفة الأميركية أن البنتاغون سيقوم بنشر طائرات حربية بدلاً من الاعتماد على عدد قليل من القواعد الجوية الكبيرة، و"لتقليل تعرضها للترسانة الضخمة من الصواريخ الصينية". والمشروع يشمل أيضاً تحديد مدارج طيران في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وتطويرها وإعادة تشغيلها لاستخدامها عند الحاجة، وذلك بحسب الصحيفة نفسها.
والهدف من الاستراتيجية الأميركية هذه، هو تجنب تعرض القواعد الجوية للتدمير أو تعطيل حركتها بفعل هجمات صاروخية، وبالتالي توزيع الطائرات على مجموعة واسعة من القواعد الجوية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتحديداً في جزر نائية. وهذا ما سيضع الصين "في حيرة" بحسب توصيف "وول ستريت جورنال". وتُطلق القوات الجوية الأميركية على استراتيجيتها هذه مسمّى "التوظيف القتالي السريع".