هذا ما فعله الصاروخ اليمني بإسرائيل قبل قليل؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "اسرائيليين يركضون هلعاً، اثر اطلاق صاروخ من اليمن" خلال الساعات الماضية.
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو الذي يعود الى 29 نيسان 2025، يظهر حالة من الذعر سادت ساحة هابيما بتل أبيب، خلال فعالية بيوم الذكرى، بعد شائعة عن اطلاق نار. ورُكّب عليه صوت صفارات إنذار للتضليل. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد الليلية اشخاصاً يركضون هلعاً في موقع تجمّعوا فيه، بينما تعالت صفارات انذار. وقد انتشر الفيديو خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "هذا ما فعله الصاروخ اليمني في إسرائيل قبل قليل"، وايضا "توثيق من تل أبيب قبل قليل خلال صفارات الإنذار... أنباء عن إصابات في التدافع".
هذا ما فعلة الصاروخ اليمني في إسرائيل
— أنيس منصور (@anesmansory) September 28, 2025
قبل قليل pic.twitter.com/Sv2Dz2dWwA


إسرائيل تعترض صاروخاً أطلقه الحوثيون باتجاهها
تزامن انتشار الفيديو مع إعلان الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، إنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن، وفقا لما ذكرت تقارير اعلامية.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان: "رصدت أنظمة الدفاع الجوي إطلاق صاروخ من اليمن، وتم اعتراضه بنجاح"، مشيرا إلى أن الصاروخ تسبب بتفعيل صفارات الإنذار "في مناطق متعددة في إسرائيل".
وأفاد إعلام إسرائيلي بتوقف الرحلات الجوية في مطار بن غوريون، مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ. وذكرت تقارير أن توقفاّ تم في عمليات الإقلاع والهبوط موقتًا في المطار، إذ عادة ما يعلن مثل ذلك "كإجراء احترازي، قبل أن تُستأنف لاحقا بعد تقييم الموقف الأمني".
ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
حقيقة الفيديو
الا ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشوراً بنسخة أطول (1.04) في مواقع اخبارية وحسابات، لا سيما اسرائيلية، في 29 نيسان 2025، مع شرح انه يظهر "حشوداً تفرّ من مكان فعالية في ساحة بتل أبيب، بعد الاعتقاد ان هجوما إرهابيا وقع"، وفقاً لما كتب موقع"يسرائيل هيوم" في حسابه في اكس.
תיעוד נוסף מהבימה בת"א: המונים בורחים מטקס הזיכרון בכיכר לאחר שחשבו שמדובר בפיגוע pic.twitter.com/r0dTqgg2da
— ישראל היום (@IsraelHayomHeb) April 29, 2025


ووفقاً للمعلومات، "سادت حالة من الفوضى لفترة وجيزة خلال فعالية يوم الذكرى في ساحة هابيما في تل أبيب، بعد إلقاء القبض على رجل للاشتباه في محاولته مهاجمة شرطيين"، على ما ذكر موقع تايمز أوف اسرائيل، مشيرا الى ان "شائعات كاذبة عن إطلاق نار انتشرت بين الحشود، مما ساهم في إثارة الذعر".
وأوضح موقع "يسرائيل هيوم"، في تقرير، أن حالة الذعر سادت ليلتها "عندما حاول شخص دخول منطقة الفعالية، مما أثار قلق الحاضرين. ووفقًا للشرطة، اقترب مواطن من الشرطيين المتمركزين في الموقع، ولفتهم إلى أشخاص عدة مشبوهين يرتدون سترات. واقترب الشرطيون منهم، وطلبوا منهم التعريف بأنفسهم. وعندما لم يمتثلوا، اعتقلوهم".
و"كشف تحقيق لاحق أن هؤلاء الأفراد كانوا في الواقع منسقي حفلات يعملون في الفعالية. وتم نقل المشتبه فيهم، وهم من سكان كفر قرع والناصرة وسلوم، للاستجواب في مركز الشرطة".
وأكدت الشرطة أن هذا الحادث لم يكن أمنيًا، وطمأنت الى أنه لم يحصل اطلاق نار في هابيما بتل ابيب.
وبعد الحادث، وصل إلى مركز إيخيلوف الطبي في تل أبيب نحو 20 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة خلال التدافع. وتم إلغاء الفعالية بسبب الفوضى.
وانتشرت يومذاك صور ومقاطع مصورة لفرار الناس من الساحة، من زوايا مختلفة.
״כולם ברחו חשבו שהיה פיגוע״: בהלה בטקס יום הזיכרון ברחבת הבימה לאחר שחשוד ניסה להיכנס בכוח לאזור. במשטרה מבהירים כי אין כל אירוע בטחוני בהבימה אלא בוצע מעצר פלילי לאחר אירוע חשד לתקיפת שוטרים, שני חשודים עוכבו במקום. pic.twitter.com/ljH4GVvDs6
— daniel amram - דניאל עמרם (@danielamram3) April 29, 2025
ويُخصّص يوم الذكرى في إسرائيل لإحياء ذكرى الجنود والمدنيين الذين قتلوا في الحروب التي خاضتها إسرائيل، وفي ما تصفه بـ"الأعمال العدائية"، ويصادف يوم 29 نيسان من كل عام.
ملاحظة: في المقطع الاصلي الذي نشره موقع "يسرائيل هيوم" وحسابات أخرى، لم تُسمَع فيه صفارات انذار، كما في المقطع المتناقل. وهذا يعني، اذاً، انه تمت اضافة صوتها الى المقطع، للتضليل.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "اسرائيليين يركضون هلعاً، اثر اطلاق صاروخ من اليمن" خلال الساعات الماضية. في الحقيقة، هذا الفيديو الذي يعود الى 29 نيسان 2025، يظهر حالة من الذعر سادت ساحة هابيما بتل أبيب خلال فعالية بيوم الذكرى، بعد شائعة عن اطلاق نار. ورُكّب عليه صوت صفارات إنذار للتضليل.
نبض