معركة جوية نارية بين دفاعات الحوثيين والطائرات الإسرائيلية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "الدفاعات الجوية التابعة للحوثيين اليمنيين خلال معركة مع الطائرات الاسرائيلية" أخيراً.
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: الصورة قديمة، إذ تعود 10 كانون الثاني 2009. وتظهر مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-15 تطلق مشاعل حرارية، خلال هجوم داخل شمال قطاع غزة يومذاك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة مقاتلة وهي تحلق، بينما ظهر خلفها خط ابيض مشع. وقد انتشرت أخيراً في حسابات، لا سيما يمنية، كتبت معها (من دون تدخل): "معركة جوية نارية بين دفاعاتنا الجوية وطائرات العدو الإسرائيلية الأحدث في العالم".

ضربات إسرائيلية على ميناء الحديدة في غرب اليمن
تزامن انتشار الصورة مع شنّ إسرائيل غارات على ميناء الحديدة في غرب اليمن الثلثاء 16 ايلول 2025، بُعيد دعوتها لإخلاء الموقع الذي يسيطر عليه الحوثيون، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وكثف الجيش الإسرائيلي هجماته ضد الحوثيين المدعومين من إيران، الامر الذي أسفر عن مقتل العشرات الأسبوع الماضي في العاصمة صنعاء بعد اغتيال رئيس وزرائهم ونحو نصف أعضاء حكومتهم في آب.
وأوردت قناة المسيرة عبر منصة إكس أن هناك "عدوانا إسرائيليا على ميناء الحديدة"، مشيرة الى أن الطيران شنّ 12 غارة، بينما تحدث الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عن تفعيل الدفاعات الجوية للتصدي للطائرات.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "بنى تحتية عسكرية" في الميناء. وأوضح في بيان أنه شنّ "غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية للنظام الحوثي الإرهابي في ميناء الحديدة في اليمن"، متهما الحوثيين باستخدام "الميناء لنقل وسائل قتالية... لتنفيذ مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل وحلفائها".
وأتت الضربات بعد إنذار الجيش الإسرائيلي بإخلاء الميناء ومحيطه في ضوء "الأنشطة العسكرية" للحوثيين.
الحوثيون يطلقون صاروخاً على إسرائيل بعد استهدافها ميناء الحديدة في اليمن
حقيقة الصورة
الا ان الصورة المتناقلة لا علاقة لها بكل هذا، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي يوصلنا، عبر خيوط، الى مصدرها الاصلي، وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، التي ارشفتها في 10 كانون الثاني 2009، مع شرح انها تظهر "مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-15 تطلق مشاعل حرارية خلال هجوم داخل شمال قطاع غزة في 10 كانون الثاني 2009، كما بدا من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة".
تصوير: جاك غويز JACK GUEZ/ أ ف ب.

وأضافت الوكالة: "تعهدت إسرائيل تصعيد حربها في غزة، السبت (10كانون الثاني 2009)، بعد تنفيذ مزيد من الغارات الجوية القاتلة، فيما خاضت قواتها قتالا ضد عناصر حماس، للأسبوع الثالث، على الرغم من الدعوات المتزايدة لوقف إطلاق النار".
في ذلك السبت، تقدمت الدبابات الاسرائيلية في قطاع غزة، وأطلقت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) الصواريخ، فيما حذرت الطائرات الإسرائيلية سكان غزة بقرب تصعيد عملياتها، وفقا لما ذكرت تقارير اعلامية.
وتواصلت لليوم الخامس عشر الاشتباكات المسلحة والقصف المدفعي والغارات الإسرائيلية في حي الزيتون شرق غزة وشرق جباليا وشمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة ان القوات الاسرائيلية قتلت 28 على الاقل. وقتل 13 اسرائيليا، منهم عشرة جنود، بالاضافة الى ثلاثة مدنيين قتلوا بصواريخ حماس.
وبينما واصلت الدبابات الاسرائيلية توغلها في شمال غزة وأصابت الطائرات الاسرائيلية أهدافا في أرجاء القطاع الساحلي، أصابت صواريخ أطلقها نشطاء حماس مدينة عسقلان الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمال القطاع مما أسفر عن اصابة ثلاثة اسرائيليين.
وقالت منشورات الجيش الاسرائيلي التي اسقطها على سكان مخيم رفح للاجئين بالقرب من الحدود المصرية: "في الفترة المقبلة، سيواصل الجيش الاسرائيلي مهاجمة الانفاق ومخابىء الاسلحة والارهابيين بقوة متصاعدة في انحاء القطاع باسره".
وقالت الامم المتحدة القلقة تجاه تأثير الحرب المتزايد على سكان غزة الذين يعتمد أكثر من نصفهم على المساعدات الغذائية من توزيع المنظمة الدولية، انها تأمل استئناف توزيع المساعدات بشكل كامل بعد تلقي تأكيدات اسرائيلية أن موظفيها لن يُستهدفوا.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "الدفاعات الجوية التابعة للحوثيين اليمنيين خلال معركة مع الطائرات الاسرائيلية" أخيراً. في الحقيقة، هذه الصورة قديمة، اذ تعود 10 كانون الثاني 2009، وتظهر مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-15 تطلق مشاعل حرارية، خلال هجوم داخل شمال قطاع غزة.
نبض