صورة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم كان يتاجر بالمخدرات؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر "المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي عندما كان في شبابه ويتاجر بالمخدّرات". إلّا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ. فالصورة معدّلة، ولا علاقة لها بخامنئي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة بالأبيض والأسود تظهر رجلاً واقفاً بجانب امرأتين في شارع. وأرفقت بتعليق (من دون تدخّل): "ولكم هاي صورة خامنئي من كان يتاجر بالمخدرات...".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بالبحث العكسي بواسطة محرّك غوغل، نقع على الصورة الأصلية منشورة في موقع المصور الإيراني الراحل كاوه غولستان، ضمن ألبوم صور سمّاه "عاهرة 1975-1977"، والتقطها آنذاك في حي للدعارة بطهران معروف بـ"القلعة". ويظهر في الصورة رجل لم تُعرف هويته، واستبدل رأسه برأس يشبه خامنئي.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "تلغراف" البريطانية عن مواقع إيرانية، أُضرمت النار في حي القلعة بعد أيام من اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، وهُدم بأوامر من آية الله الخميني. وقضت نساء كثيرات في الحريق، بينما اعتُقلت أخريات وأُعدمن لاحقاً رمياً بالرصاص بموجب أحكام اصدرتها محاكم الثورة في صيف عام 1980.
وشكّلت صور غولستان آخر أثر لتلك النساء ولحي القلعة، قبل أن يسُوّى المكان بالأرض. وقد حُوِّل اليوم حديقة.

ونقلت مواقع فارسية عن صحيفة "اطلاعات" تفاصيل الواقعة، وجاء فيها أنه في اليوم التالي للحادثة، الساعة الخامسة عصر الإثنين 29 كانون يناير/الثاني 1979، بدأ الناس يتجمعون تدريجياً حول حي شهر نو، الذي كان يسمّى القلعة. ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى ازداد عددهم. ففي البداية، طلب الضباط من المحتجين أن يتفرقوا، لكنهم لم يهتموا بهذا الطلب. وبعد فترة قصيرة، بدأ الضباط إطلاق النار في الجو بهدف تفريقهم وإبعادهم عن هذه المنطقة.
وتابعت: "بعد مغادرة الضباط، احتشد المحتجون بشكل أكبر حول حي الدعارة. وفي السادسة مساءً، هاجم بعض الشباب باب الحي وكسروه، ثم دخلوا شوارعه، يتبعهم الناس. وفي هذه الأثناء، تم حرق المنازل والمحال التجارية بأدوات جُهّزت مسبقاً، واعتدت مجموعة على النساء القاطنات في الحي، بينما منع بعضهم الآخرين من إلحاق أي أذى بهن. وذكر العديد من شهود العيان أن نساء عدّة أصبن، وربما قُتلت امرأتان أو ثلاث. كذلك، رفض رجال الإطفاء أن يخمدوا الحرائق، وفقاً لتصريحات سابقة لمديرية إطفاء الحريق، التي أفادت بأن رجال الإطفاء لا يطفئون الحرائق التي يرفض الناس إخمادها".
نبض