الحكيم وحمودي يتهمان مقاطعي الانتخابات في العراق بالإرهاب؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً منسوباً إلى كل من زعيم "تيار الحكمة الوطني" عمّار الحكيم، وزعيم "المجلس الأعلى الإسلامي" همام حمّودي، يدّعي اتهامهما المقاطعين للانتخابات المقبلة بأنَّهم إرهابيون ومخرّبون. إلّا أنَّ هذا التصريح مختلق، ولا يستند إلى مصدر موثوق به. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاءين المتداولين، قالب إخباري لقناة "العراقية الإخبارية" يتضمّن صورة لزعيم "تيار الحكمة الوطني" عمّار الحكيم. والآخر صورة لزعيم "المجلس الأعلى الإسلامي" همام حمّودي. وأرفقا بتصريح (من دون تدخّل): "من يقاطع الانتخابات، هذا يعتبر إرهابياً ومخرباً ولا يريد الخير للعراق".


وقد تحقّقت "النّهار" من التصريح، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- عند مراجعة صفحات عمّار الحكيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتياره "الحكمة الوطني"، وصفحات "المجلس الأعلى الإسلامي" وتحالف "ابشر يا عراق" الذي يترأسه حمّودي، يتّضح أنَّه ليست هناك أي إشارة إلى تصريح مماثل مباشر، أو ورد خلال اجتماعات ومؤتمرات. كذلك لم تنقله قناة "الفرات" المملوكة للحكيم، ووسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية.
2- عبر البحث العكسي عن القالب الاخباري لقناة "الاخبارية العراقية"، تبيّن أنَّه معدّل. ونشرت القناة صورته الاصلية في 27 يونيو/حزيران 2025، وتضمنّت الخبر الآتي: "السيد عمار الحكيم خلال التجمع الحسيني في بغداد: العراق سيكون دوماً محطة للحوار وجسرا للتقارب لا ساحة للصراع".

وجاء تصريح الحكيم آنذاك في كلمة أمام التجمّع الحسيني السنوي في العاصمة بغداد، وقال فيها: "نرفض رفضاً قاطعاً أي استهداف للجمهورية الإسلامية في إيران، مثلما نرفض الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لغزة والضفة ولبنان واليمن وسوريا. ولا يمكن تحقيق الاستقرار والازدهار لبلادنا من دون الوحدة والتلاحم في الرخاء والشدة".
وأضاف الحكيم: "لقد قطعنا في العراق أشواطاً كبيرة ومهمة في استتباب الأمن والاستقرار السياسي والمضي نحو تطوير البلد وإعماره في مفاصله وجوانبه كافة. ودفعنا في سبيل ذلك تضحيات كبيرة وجسيمة لا يمكن التهاون فيها ولا يمكن السماح بتهديد تلك المنجزات تحت أي ظرف كان. يجب ألا نسمح للأصوات المحبطة أن تدب في صفوفنا أو تنال من عزيمتنا الوطنية، والانتخابات هي المسار الآمن للعراق".
ويأتي تداول هذا التصريح المختلق في وقت يشهد الوضع السياسي والاجتماعي في العراق توتراً في فترة تسبق الانتخابات. ولا يزال موقف زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر ثابتاً على مقاطعة الانتخابات وعدم الاشتراك فيها، فضلاً عن مقاطعة عدد كبير من قوى المعارضة الشعبية المشاركة في انتخابات الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتواصل مفوضية الانتخابات إقصاء عدد كبير من المرشحين، بسبب تهم فساد وقيود جنائية ومخالفات لشرط "حسن السيرة والسلوك" والشمول بإجراءات "اجتثاث البعث" للمرشحين ممن انتموا سابقاً إلى حزب البعث.
ومن أبرز الأسماء التي تم استبعادها، السياسي البارز صالح المطلك، أحمد الجبوري (أبو مازن)، محافظ نينوى السابق نجم الجبوري، جواد البولاني، وعدد كبير من مرشحي الإطار التنسيقي الشيعي.
نبض