السياسي المعارض فائق الشيخ علي دعا العراقيين أخيراً إلى النفير العام والمشاركة في الانتخابات؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّ السياسي العراقي المعارض فائق الشيخ علي وجّه أخيراً رسالة إلى الشعب العراقي للمشاركة في الانتخابات البرلمانية والنفير العام من أجل التغيير. إلّا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ. فالفيديو قديم، إذ يعود إلى أيار 2018. ونفى الشيخ علي أن يكون وجّه حديثاً رسالة إلى العراقيين يدعوهم فيها إلى النفير العام. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر فيه السياسي العراقي فائق الشيخ علي موجّهاً رسالة مباشرة إلى الشعب العراقي. وأُرفِقَ بتعليق (من دون تدخّل): "رفيقنا وصديقنا الأستاذ فائق الشيخ علي يخترق حجب الصمت ويطلق دعوة للشباب العراقيين إلى النفير العام من أجل قيادة عملية التغيير الشامل والتخلص من الفئة اللصوصية الباغية المتخلفة العميلة، التي تحكم العراق. ولكن هل يلبي الشباب العراقيون نداء التغيير...؟".
رفيقنا وصديقنا الأستاذ فائق الشيخ علي يخترق حجب الصمت ويطلقها دعوة للنفير العام للشباب العراقي لقيادة عملية التغيير الشامل والتخلص من الفئة اللصوصية الباغية المتخلفة العميلة التي تحكم العراق!!'
— Dawood Albasri (@AlbasriDawoood) July 19, 2025
ولكن هل سيلبي الشباب العراقي نداء التغيير وهو يتطلع للطمية الأربعين!!!!.. pic.twitter.com/daPAgtne6F

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث عن الفيديو بواسطة أداة البحث العكسي في غوغل، تبيّن أنَّه قديم، إذ يعود إلى 10 مايو/أيار 2018، أي قبل يومين من الانتخابات التشريعية التي أجريت في 12 من الشهر ذاته، عندما دعا الشيخ علي العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات. وهذا يعني أنَّ الفيديو لا يرتبط بالسياق الحالي، وليس دعوة الى المشاركة في انتخابات 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

2- شارك الشيخ علي في منشور الفيديو عبر حسابه على إكس، وقال إنَّ "المقطع مفبرك ومركّب ومعمول بطريقة الذكاء الاصطناعي من إيران وميليشياتها بالعراق". إلّا أنَّه لم يكن دقيقاً كذلك، إذ أنَّ الفيديو حقيقي، وليس مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ونشرته الصفحة الرسمية لتحالف "تمدّن"، الذي كان يقوده في انتخابات 2018.
وأوضح الشيخ علي في منشوره أنَّه لم يدعُ أحداً إلى النفير العام، وأنَّه ليس مع الانتخابات، بل هو "من دعاة الثورة لإطاحة حكم العمالة".

وشارك الشيخ علي في تزعمّ تحالف "تمدّن" خلال الانتخابات التشريعية العراقية عام 2018، التي أنتجت حكومة عادل عبد المهدي. الا انها أُطيحت عام 2019 بعد احتجاجات "تشرين" الغاضبة، التي شهدت قمعاً وأحداثاً دامية تسبّبت بمقتل أكثر من 800 محتج، وجرح أو تهجير الآلاف.
وبعد فوزه في انتخابات 2018، لم يستمر الشيخ علي كثيراً تحت قبّة البرلمان. فقد صوّت مجلس النواب العراقي في جلسته يوم 17 سبتمبر/أيلول 2019 على رفع الحصانة عنه، إثر ثلاثة طلبات أرسلها مجلس القضاء الأعلى الى رئاسة مجلس النواب، طلبان إثنان يتعلّقان بدعاوى مرفوعة من رئيسة حركة "إرادة" حنان الفتلاوي بتهم الاساءة والتشهير والقذف، والثالث بتهمة تمجيد حزب البعث.
وأثار الشيخ علي الجدل في مناسبات كثيرة بسبب جرأته على انتقاد الأوضاع السياسية والاجتماعية في العراق، والفساد المستشري في مفاصل الدولة، والهيمنة الإيرانية على العملية السياسية العراقية والوضع الاقتصادي في البلاد، ودعمها للميليشيات المسلّحة، الأمر الذي خلق له خصوماً عدّة ودفعه إلى مغادرة العراق.
نبض