هذه الصورة لا تظهر بوتين مرتدياً الزي العسكري بعد هجوم المسيرات الأوكرانية FactCheck#
بعد أيامٍ على هجومٍ غير مسبوق شنّته طائرات مسيّرة أوكرانيّة على طائرات حربيّة في العمق الروسي في الأوّل من حزيران/يونيو 2025، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتدياً الزيّ العسكريّ بعد الهجوم. إلا أنّ الصورة في الحقيقة تعود للعام 2019 خلال مناورات عسكريّة.
تتضمّن المنشورات صورة للرئيس الروسيّ مرتدياً ما يبدو أنّها سترة عسكريّة. وجاء في التعليق المرفق: "بوتين يظهر بالزي العسكري... لأول مرة".

ويأتي انتشار هذه الصورة بعد أيام على هجومٍ غير مسبوق شنّته طائرات مسيّرة أوكرانيّة على طائرات حربيّة في العمق الروسي في الأوّل من حزيران/يونيو 2025.
وتقول كييف إنّها دمّرت 41 طائرة معظمها قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز "تو-95" و"تو-22"، وهي طائرات من الحقبة السوفيتية استُخدمت لإطلاق صواريخ كروز على أوكرانيا.
واستهدفت المسيَّرات المتفجرة التي أُطلقت من شاحنات في محيط قواعد عسكرية بعضها يبعد أكثر من أربعة آلاف كيلومتر عن أوكرانيا، طائرات متوقفة على المدارج من دون أي حماية ظاهرة.
واعتبر الخبير البارز في الشؤون الروسية تيموتي آش، في منشور على مدونته، أنّ على أوكرانيا أن تتوقع ضربات انتقامية من فلاديمير بوتين الحريص على حفظ ماء الوجه.
لكنه يرى أن العملية تُمثل "انتصاراً كبيراً في العلاقات العامة، سيُساهم بشكل كبير في تعزيز الدعم محلياً ودولياً"، في حين تبقى المساعدات العسكرية مهمة جداً لكييف.
حقيقة الصورة
إلا أنّ الصورة لا علاقة لها بكلّ ذلك.
فقد وزّعتها وكالة "أسوسييتد برس" ووكالات روسيّة عام 2019، قبل سنوات من اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وتظهر هذه الصورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مناورة "سنتر 2019" العسكريّة التي أقيمت في مدينة أورينبورغ الروسيّة بين 16 أيلول/سبتمبر 2019 و19 منه، وشاركت فيها وحدات عسكريّة من الصين والهند وكازاخستان.
خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض