المتداول: خبر يدّعي أن "السعودية تبيع كيس الحصى للحجاج بـ3 دولارات".
الحقيقة: هذا الخبر لا صحة له. وحافظات حجارة رمي الجمار تؤمّن للحجاج مجاناً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
قبل أيام قليلة من عيد الاضحى، انتشر الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي، مثيرا ضجة وردودا واسعة. وما يدّعيه هو ان "السعودية ستبيع أكياس حصى للحجاج بسعر 3 دولارات". واجرى مستخدمون حساباتهم: "4 ملايين حاج سينفقون 12 مليون دولار لرجم الشيطان".


ولكن هذا الخبر لا صحة له. لماذا؟
لا ذكر لعملية بيع حافظات حجارة رمي الجمار تلك في موقع وزارة الحج والعمرة السعودية، او في اي مواقع اخبارية، لا سيما سعودية.
في المقابل، عثرنا على اخبار عدة موثّقة عن تأمين حافظات تحوي حجارة رمي الجمار، وتوزيع جمعيات خيرية لها على الحجاج، منذ اعوام، من خلال اكشاك في مواقع عدة في منطقة جمع الجمار في مزدلفة، وعلى طرق المشاة القريبة من مزدلفة.
عام 2008، انطلق تنفيذ مشروع إعداد وتجهيز حجارة رمي الجمار، الذي تشرف عليه لجنة السقاية والرفادة في أمارة منطقة مكة المكرمة. واستهدف يومذاك أكثر من مليون ونصف المليون حاج، اذ تم توزيع 500 ألف حافظة لحجار رمي الجمرات مصنوعة من القطيفة تحتوي كل حافظة على حجارة رمي الجمار تكفي لثلاثة حجاج أيام الرمي الثلاث في مشعر منى.
وقال الدكتور محمد بن عبود العمودي، عضو لجنة السقاية والرفادة إن "فكرة مشروع إعداد حجارة رمي الجمار وتجهيزها جاءت في إطار توجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين من أجل توفير كل السبل والإمكانات من أجل أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام مناسك حجهم في يسر وسهولة وأمن وأمان"، مشيرا الى أن "فكرة المشروع لاقت التشجيع والدعم من أعضاء لجنة السقاية والرفادة في أمارة منطقة مكة المكرمة بعد الحصول على الفتوى الشرعية بإجازة هذا المشروع".
عام 2017، حذّر مسؤول في وزارة الحج في المملكة العربية السعودية من شركات وهمية توفر خدمات مدفوعة لتوفير حصوات الجمرات للحملات ومؤسسات الطوافة في موسم الحج. وكشف مصدر مطلع في وزارة الحج لصحيفة "الوطن" السعودية أنه لا توجد تصاريح تعطى أي جهة لبيع تلك الحصوات.
الجمرات الثلاث ترمى بحصيات اقتداء بسيدنا إبراهيم
بعد الإحرام والطواف والسعي والتروية والوقوف على عرفة، يكمل الحجاج عادة آخر الشعائر مع رمي الجمرات في منى، إيذاناً ببدء أول أيام عيد الأضحى.
ويقوم حجاج بيت الله الحرام، لدى مبيتهم في مزدلفة، بعد الإفاضة من عرفات، بجمع حصيات لرميها بالجمرات الثلاث في منى، ابتداء بجمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، ثم في اول أيام العيد يرمي الحجيج الجمرة الصغرى والوسطى والكبرى بسبع حصيات لكل منها، ثم يكرر ذلك في اليوم الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، وفقا لما تشرح وكالة الانباء السعودية- واس.
و"الحصيات التي يجمعها الحاج لرمي الجمرات ذات مواصفات معينة في حجمها، اذ تكون مقاربة لحجم حبة الحمص، وتكون سبع حصيات لكل جمرة من الجمرات الثلاث".
و"تسمية جمرة مستمدة من معنى اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل".
و"الجمرات الثالث في منى هي عبارة عن أعمدة حجرية وسط أحواض ثلاث، تشكل علامات للأماكن التي ظهر بها الشيطان، ورماه سيدنا إبراهيم حيث تبعد المسافة بين جمرة العقبة والجمرة الوسطى نحو 247 مترا وبين الجمرة الوسطى والجمرة الصغرى نحو 200 متر".
"أما الأحواض التي حول الأعمدة، فإنها بنيت بعد سنة 1292هـ لتخفيف الزحام، ولجمع الحصى في مكان واحد، ومما يلاحظ أن حوض جمرة العقبة بني من جهة واحدة، وذلك لأن هذه الجمرة كانت ملاصقة لجبيل صغير، ولما أزيل الجبيل لتوسعة الشارع بقي الحوض في شكل نصف دائرة، ونظرا لتزايد الحجاج بني دور علوي للجمرات بعد سنة 1383هـ".
هيئة مكافحة الاشاعات
بعد انتشار الخبر في وسائل التواصل، اكدت هيئة مكافحة الاشاعات أن "لا صحة لما يُتداول عن بيع الحصى للحجاج. والحصى يُوزع مجانًا عبر مبادرات رسمية، بإشراف وزارة الحج والعمرة، وبمشاركة جهات، مثل شركة كدانة وجمعية هدية الحاج والمعتمر". وقالت: "تأتي هذه الشائعات ضمن حملة ممنهجة من أعداء المملكة مع قرب موسم الحج".

آخر الأرقام عن الحجاج
وبلغ إجمالي ضيوف الرحمن الآتين من الخارج، عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية للمملكة العربية السعودية، حتى نهاية السبت 25 ايار 2025، 961.903 آلاف حاج، وفقاً لما أعلنت المديرية العامة للجوازات السعودية. وفي الارقام المفصلة، وصل 912.598 ألف حاج عبر المنافذ الجوية، و45.28 الفا عبر المنافذ البرية، و4.277 ألفاً عبر المنافذ البحرية.

ودعت المحكمة العليا في السعودية المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء يوم الثلثاء 29 / 11 / 1446هـ بحسب تقويم أم القرى- الموافق 27 / 5 / 2025م.
نبض