هذا الفيديو ليس لتهديد عنصر من قوات الأمن السورية أطفالاً بالذبح FactCheck#
المتداول: مشاهد تظهر، وفقاً للمزاعم، "عنصراً من القوات السورية التابعة للرئيس الانتقالي السوري احمد الشرع يهدّد أطفالاً سوريين بالذبح" أخيرا.
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: الفيديو قديم، اذ يعود الى 12 ايلول 2014. ويظهر رجلا لبنانيا يهدّد اطفالا سوريين بالذبح. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد ثلاثة أطفال باكين، بينما كان يخاطبهم رجل حمل سكينا بيده، مهددا اياه بالذبح. "مين بدنا ندبح اول شي؟"، على ما سألهم. وقد تكثف التشارك في المقطع أخيرا عبر حسابات ارفقته بتعليقات، مثل "أحد ارهابيي الجولاني يخيّر الاطفال مين بدنا نذبح فيكم أول؟".
احد ارهـ.ــابيي الجولاني يخير الاطفال الاخوة
— علي الشمري (@ALnajafi5050) March 10, 2025
مين بدنا نـ.ـذبح فيكم أول pic.twitter.com/fgv84h7Bzf

حقيقة الفيديو
الا أن هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يوصلنا أولا الى مواقع اخبارية عدة نشرته او نشرت لقطات شاشة منه، في 13- 14 ايلول 2014، ضمن تقرير عن تهديد رجل لبناني اطفالا سوريين بالذبح.
وباستخدام كلمات مفاتيح بالعربية، لا سيما مثل "مين بدنا ندبح أول شي"، نقع على المقطع مؤرشفا في حساب "تلفزيون الجديد" في يوتيوب، في 12 ايلول 2014، بعنوان: "ترهيب 3 أطفال سوريين... مين بدنا ندبح بالأول؟". كذلك، ضمّن تلفزيون الآن المقطع في تقرير اخباري يومذاك.
وفي التفاصيل، تمكّنت شعبة المعلومات من توقيف (م.ف.) مواليد 1984، لبناني، في بلدة عبا- النبطية، المشتبه فيه بتهديد الاطفال بالذبح.
وبحسب بيان قوى الأمن اللبنانية، تم أيضا توقيف والدة الأطفال، ش.ج، وهي سورية (مواليد 1982).
وقالت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان إنه "بالتحقيق معهما، اعترفا بأن الأول كان يراقب الأطفال الى حين عودة والدتهم من عملها بحكم الجيرة وبناء على طلبها، وأنه جمع الأولاد داخل غرفة مجاورة للفرن الذي يملكه، وهددهم بعدما رآهم يحاولون النزول من شرفة منزلهم عبر عمود للهاتف العام، محاولا إخافتهم كي لا يعيدوا الكرة، وأنه قام بالتصوير لأن مشهد بكاء الأطفال استهواه، وذلك بحضور الفتى القاصر م. ت. (مواليد عام 2000، لبناني). وفي لحظات التصوير الأخيرة حضرت الوالدة من عملها وأعجبها المشهد فطلبت إرساله إلى هاتفها"، لينتشر التسجيل بعد ذلك.
و"أودع م. ف. القضاء المختص بناء على إشارته، وترك كل من القاصر م. ت. لقاء تعهد من والده، ووالدة الأطفال لقاء سند إقامة وتعهد بحسن رعاية أطفالها".
1383 مدنيا قتلوا جراء أعمال العنف في غرب سوريا
جاء تداول المقطع بالمزاعم الخاطئة، في وقت المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة الأربعاء بمقتل 1383 مدنيا على الأقل غالبيتهم العظمى من العلويين جراء أعمال العنف التي شهدتها منطقة الساحل في غرب سوريا اعتبارا من السادس من آذار، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".وبدأ التوتر في السادس من آذار في قرية ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن مطلوبا. وسرعان ما تطوّر الوضع إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين، قالت السلطات إنهم من الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، النار على عناصر قوات الأمن في أكثر من مكان، وفق المرصد السوري.
وتحدّث المرصد عن عمليات "إعدام ميدانية" بحقّ مدنيّين خصوصا من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وفي أحدث حصيلة للمدنيين، أحصى المرصد مقتل 1383 شخصا غالبيتهم الساحقة من العلويين، خصوصا في محافظتي اللاذقية وطرطوس في "عمليات إعدام على يد قوات الأمن ومجموعات رديفة لها".
وأوضح أن هذه العمليات ترّكزت "يومي 7 آذار و8 منه"، مشيرا الى أن الحصيلة تواصل الارتفاع لأن "توثيق أعداد القتلى لا يزال مستمرا"، على الرغم من توقّف أعمال العنف.
وقتل العديد من الأشخاص داخل منازلهم أو في الحقول، وفقا لمدير المرصد رامي عبد الرحمن.
ونشر مقاتلون وناشطون والمرصد السوري منذ بدء التصعيد مقاطع فيديو تظهر عمليات إطلاق رصاص بشكل مباشر على أشخاص عزل بملابس مدنية، وأخرى تظهر فيها عشرات الجثث بملابس مدنية مكدّس بعضها قرب بعض على الأرض. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من مقاطع الفيديو.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان المقطع المتناقل يظهر "عناصر من القوات السورية التابعة للرئيس الانتقالي السوري احمد الشرع تهدّد أطفالاً علويين بالذبح" أخيرا. في الحقيقة، الفيديو قديم، اذ يعود الى 12 ايلول 2014. ويظهر رجلا لبنانيا يهدّد اطفالا سوريين بالذبح.
نبض