هذا التعميم زائف ووزارة الدفاع السورية لم تصدر منعاً لتصوير الاعتقالات والإعدامات التي ينفذها الجيش FactCheck#

النهار تتحقق 10-03-2025 | 14:11

هذا التعميم زائف ووزارة الدفاع السورية لم تصدر منعاً لتصوير الاعتقالات والإعدامات التي ينفذها الجيش FactCheck#

هذا التعميم زائف ووزارة الدفاع السورية لم تصدر منعاً لتصوير الاعتقالات والإعدامات التي ينفذها الجيش FactCheck#
التعميم الزائف المتناقل (فايسبوك).
Smaller Bigger

المتداول: تعميم منسوب الى وزارة الدفاع السورية "تمنع بموجبه، بناء على توجيهات رئيس الجمهورية السورية، تصوير الاعتقالات والاعدامات وعمليات القصف او التدمير التي ينفذها الجيش"، وفقا لما يقرأ فيه. 

 

الحقيقة: هذا التعميم زائف، ولم تنشره وزارة الدفاع السورية. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

حمل البيان أعلاه شعار وزارة الدفاع السورية، وذيّل بتوقيع وزير الدفاع السوري اللواء المهندس رهف أبو قصرة. وجاء فيه: "بناء على توجيهات السيد رئيس الجمهورية العربية السورية، يمنع منعا باتا وتحت طائلة المحاسبة، تصوير عمليات الاعتقال والاعدامات التي تنفذها القوات المسلحة ضمن الجيش. ويمنع منعا باتا تصوير اي عمليات قصف او تدمير من قبل صفول الجيش". وأرّخ بتاريخ 8 آذار 2025. 

 

وقد تكثف التشارك في التعميم خلال الساعات الماضية عبر حسابات استنكرت مضمونه.

 

 

حقيقة التعميم 

الا ان هذا التعميم زائف، مفبرك. 

 

فالبحث في حسابات وزارة الدفاع السورية في الفايسبوك واكس وتلغرام يؤدي الى نتيجة واحدة: لا اثر لهذا التعميم.

 

في المقابل، نقع على قرار سابق اصدرته الوزارة في 14 شباط 2025، "يمنع عمليات نقل الأصول العسكرية بكل أنواعها وبيعها تحت طائلة المساءلة". وكان لافتا انه يحمل التوقيع ذاته لأبو قصرة في التعميم الزائف المتناقل (هنا توقيع آخر له جاء وسط شعار الوزارة).

 

وهذا يعني، اذاً، انه تم استخدام هذا القرار لفبركة التعميم المتداول، عبر استبدال النص الاصلي بنص آخر مختلف، وابقاء التوقيع ذاته لابو قصرة.

 

وكان لافتا في التعميم الزائف اختلاف شكل الحرف وحجمه فيه عن الخط المعتمد في التعاميم الاصلية للوزارة. والى جانب خلو البيان المتناقل من رقم تضعه وزارة الدفاع السورية على تعاميمها، فقد تضمن اخطاء لغوية مثل "اي عمليات القصف" بدلا من "اي عمليات قصف"، و"صفول" بدلا من "صفوف" (في السطر الثاني).  

 

 

واليكم مقارنة بين القرار الاصلي لوزارة الدفاع السورية (ادناه الى اليمين)، والتعميم الزائف المتداول (الى اليسار). واشرنا بالاحمر الى التلاعب الذي حصل، وبالاصفر الى القواسم. 

 

 

يشار الى ان زملاءنا المدققين في منصة "تأكد" السورية نشروا تدقيقا في التعميم الزائف المتناقل. 

 

وزارة الدفاع السورية تعلن انتهاء العملية العسكرية في غرب البلاد

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني، اليوم الاثنين، انتهاء "العملية العسكرية" في غرب البلاد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، بعد أيام من تصعيد دام أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

بدأ التوتر الخميس في قرية ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن لمطلوب، وما لبث ان تطور إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين النار، وفق المرصد الذي تحدّث لاحقا عن وقوع عمليات "إعدام" بحقّ المدنيين من الطائفة العلوية خصوصا، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس". 


وفي حصيلة جديدة الأحد، أورد المرصد أن "973 مدنيا علويا قتلوا في مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية من جانب قوات الأمن ومجموعات رديفة" منذ الخميس، متحدثا عن "عمليات قتل وإعدامات ميدانية وعمليات تطهير عرقي".

وبذلك، تبلغ الحصيلة الإجمالية 1454 قتيلا على الأقل، بينهم 231 عنصرا من قوات الأمن و250 من المسلحين الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، وفق المرصد.

وقال عبد الغني: "نعلن انتهاء العملية العسكرية" بعد "نجاح قواتنا... في تحقيق جميع الأهداف المحددة" للمرحلة الثانية منها، مضيفا "تمكنا... من امتصاص هجمات فلول النظام البائد وضباطه، وحطمنا عنصر مفاجأتهم وتمكنا من إبعادهم عن المراكز الحيوية".


تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان وزارة الدفاع اصدرت تعميما "تمنع بموجبه، بناء على توجيهات رئيس الجمهورية السورية، تصوير الاعتقالات والاعدامات وعمليات القصف او التدمير التي ينفذها الجيش". في الحقيقة، هذا التعميم زائف، ولم تنشره وزارة الدفاع السورية.

 

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية