هذا الخبر قديم والطفل العراقي المختطف علي حسنين عاد لحضن عائلته FactCheck#
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن "اختطاف طفل يدعى علي حسنين على يد متسولة" أخيراً. إلا أن هذا الادعاء خاطئ. هذه الحادثة قديمة، اذ تعود إلى عام 2022، وتم العثور على الطفل آنذاك. #FactCheck
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، ثلاث صور احداها للطفل علي حسنين، واثنتان اخريان تظهران امرأة ترتدي عباءة سوداء، على أنها متسولة اختطفت الطفل. وقد أرفقت بالخبر الآتي (من دون تدخّل): "صورة من كاميرات المراقبة للطفل علي حسنين اثناء اختطافه من قبل المتسولة. من لديه معلومة توصلنا إليه ان يبلغ القوات الامنية او يتصل بنا على الرقم ٠٧٨٠ ١٥١ ٦٩٥٧ هذا ولكم الاجر والثواب".
المنشور المتداول (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من صحة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- تعود الحادثة إلى عام 2022، يوم انتشر الإبلاغ على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فقدان الطفل علي حسنين طالب البديري في مدينة القاسم بمحافظة بابل وسط العراق مساء 7 يونيو/حزيران.
منشور الإبلاغ عن الحادثة عام 2022 (فايسبوك)
2- تواصلت "النهار" مع والد الطفل حسنين البديري، الذي أكّد أن الحادثة حصلت قبل ثلاثة أعوام، والطفل بخير. وتم العُثور عليه آنذاك فجر 8 يونيو/حزيران 2022، بعدما وضعته امرأة في الشارع وذهبت. ولفت البديري إلى أنَّه لا توجد أخبار عن المرأة إلى غاية الآن.
واختطف الطفل علي حسنين آنذاك من مكان قريب من متجر والده في مدينة القاسم بمحافظة بابل، حيث اقتادته مساءً المرأة التي ظهرت في سجلات تصوير الكاميرات إلى مكان مجهول. وبعد الإبلاغ عن حادثة الاختطاف، راجعت قوى الأمن كاميرات المراقبة على طول الطريق المؤدي إلى مركز محافظة بابل، وتوصلت إلى آخر أثر لها هناك، قبل أن يُعثر على الطفل وحيداً فجر اليوم التالي في المكان ذاته الذي أخذته منه المرأة، وتمت إعادته إلى عائلته، وفقاً للتفاصيل التي ذكرها عمّ الطفل عن الحادثة في مقابلة مع قناة "وطن".
عمّ الطفل علي حسنين يروي قصة اختطاف ابن أخيه
ونشر والد الطفل علي حسنين في حسابه على منصة فايسبوك، يوم 8 يونيو/حزيران 2022، منشوراً أعلن فيه العثور على ابنه، ووجّه شكره لكل من شارك في نشر خبر اختطاف ابنه.
منشور والد الطفل علي حسنين البديري (فايسبوك)
ويُعتبر هذا الادّعاء تضليلاً إعلامياً عبر إعادة تدوير الأخبار ونشر أحداث قديمة على أنها حصلت في وقت حديث. وهذا له تأثيرات سلبية عديدة، منها إحداث إرباك في المجتمع المحلي، وإثارة الذعر أو القلق لدى عائلة الشخص المقصود ومحبيه. كذلك يعتبر بلاغاً كاذباً يشوّش على عمل الجهات الأمنية والاستخبارية، فضلاً عن أنّه يشوّه التفاصيل الحقيقة للأحداث حينما يتم المزج بين الخبر القديم والجديد.
ولهذا النوع من الادعاءات دوافع مختلفة. فيمكن أن يكون غير مقصود ونُشر بهدف التضامن المجتمعي مع حالة إنسانية من دون دراية بحقيقتها وتفاصيلها، أو يمكن أن تكون مصادر إعادة نشره تحاول الحصول على تفاعلات ومتابعات من خلال هذه القضية المؤثرة، أو خلق حالة من التوتر والهلع في نفوس المواطنين، أو توجيه الرأي العام عن قضية أخرى في محاولة للتغطية عليها.
نبض