مجلس الوزراء العراقي لم يعلن أن أموالاً تُسرق من الدوائر الحكومية FactCheck#
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا بمزاعم أن "مجلس الوزراء العراقي أعلن أن هناك أموالا تسرق من الموازنة والمنافذ الحدودية والدوائر الخدمية، وأنه لا يعلم من يسرقها". إلا أن هذا الادعاء خاطئ، إذ أن صورة الخبر مفبركة، ولم يعلن مجلس الوزراء امرا مماثلا. #FactCheck
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة بالقالب الإخباري لقناة "العهد" تتضمن صورة لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مجتمعاً بوزراءه. وقد ارفقت بالخبر الآتي (من دون تدخّل): "مجلس الوزراء: هناك أموال تسرق من الموازنة والمنافذ الحدودية ولكمرك ولجبايات إيرادات المرور والدوائر الخدمية، ولا نعلم من يسرقها".
الخبر المتداول (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من صحة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- لم تنقل أية مؤسسة رسمية أو وسيلة إعلامية تصريحاً ممثالا منسوباً الى مجلس الوزراء العراقي.
2- الصورة المتداولة بقالب أخبار قناة "العهد" مفبركة، إذ تم حذف النص الأصلي منها واستبداله بالمتداول. ويتضح هذا كما في هذا النوع من الادعاءات، من خلال نسق التصميم والخط، والأخطاء النحوية الواضحة.
وقد احتوت الصورة الأصلية المنشورة في حساب القناة على منصة إكس في 15 فبراير/شباط الجاري، على خبر مفاده: "مجلس الوزراء يقرر تقليل ساعات الدوام الرسمي ساعة واحدة بدءا من الـ2 من آذار المقبل حتى نهاية الشهر".
مجلس الوزراء يقرر تقليل ساعات الدوام الرسمي ساعة واحدة بدءا من الـ 2 من آذار المقبل حتى نهاية الشهرhttps://t.co/9pQHtHxrSz pic.twitter.com/PVUamYN9G5
— قناة العهد (@ahadtv) February 18, 2025
الصورةالاصلية للخبر (إكس)
وتعود صورة الاجتماع المرفقة بالخبر، إلى جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية السابعة، التي انعقدت يوم 15 فبراير/شباط الجاري، وبحثت في "القضايا العامة في البلاد، وتناولت أهم الملفات الاقتصادية والخدمية، الى جانب البحث في سير تنفيذ أولويات البرنامج الحكومي، وتداول المواضيع المدرجة في جدول الأعمال، واتخاذ قرارات بشأنها".
ومن جملة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء حينها، تعديل توقيت الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية والجامعات، ومنح الموظفين مدّة سماحية نصف ساعة في بصمتي الدخول والخروج إلى الدوام، لتحفيزهم على استخدام النقل الجماعي، فضلاً عن تقليل ساعات الدوام الرسمي، ساعة واحدة فقط، على أن يكون التقليل، إما في بداية الدوام وإما في نهايته، بمناسبة حلول شهر رمضان.
صورة لجلسة مجلس الوزراء العراقي
ويأتي تداول هذا الادعاء في وقت تنتاب المواطنين مخاوف من عدم وجود سيولة مالية في خزينة الدولة، قد تؤدي إلى تأخير الرواتب أو قطع في تمويلها، خصوصاً بعد الأنباء المنتشرة عن فرض عقوبات على مصارف عراقية، والعجز في الموازنة العامة للبلاد.
إلا أن مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح بدّد هذه التخوفات، بتأكيده استقرار الموارد النقدية وضمان تدفق الرواتب والمعاشات. وأشار إلى أن الإنفاق الحكومي يؤثر بشكل إيجابي على 85% من حركة الطلب الكلي، لافتاً إلى أن لا مشاكل في تمويل الموازنة للرواتب والإيرادات النفطية وغير النفطية.
وقال صالح في حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "ما يتم تداوله حول صعوبات مالية هي سيناريوهات تخيلية تهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
وصول الجيش الإسرائيلي في احتلال الأراضي اللبنانية إلى مستويات الاحتلال الناجم عن اجتياح 1982، دفع إلى خروج أصوات من داخل البيئة الحاضنة الأوسع تجرأت على معارضة الحزب...
نبض