بلغت نسبة تأييد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي 57% بعد ثلاث سنوات من الهجوم الروسي، وليس 4% كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب استطلاع للرأي نشر في أوكرانيا الأربعاء.
انتقد الرئيس الأميركي الثلثاء بشدة عدم إجراء انتخابات في أوكرانيا حيث انتهت ولاية زيلينسكي في أيار/مايو 2024، مؤكدا أن نظيره الأوكراني "لديه نسبة تأييد شعبي تبلغ 4%".
لكن آخر استطلاع للرأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، عبر الهاتف، أظهر أن أكثر من 57% من الأوكرانيين يؤيدون الرئيس، أي بنسبة أعلى من كانون الأول/ديسمبر 2024 (52%) وأقل من أيلول/سبتمبر 2024 (59%).
وبين هذا الاستطلاع الذي أجراه المعهد في مطلع شباط/فبراير وشمل عينة مكونة من ألف شخص يعيشون في الأراضي التي تسيطر عليها كييف، أن 37% من السكان فقدوا ثقتهم في زيلينسكي، مقابل 39% في كانون الأول/ديسمبر 2024 و37% في أيلول/سبتمبر 2024.
واوضح المعهد في بيان أن "الرئيس زيلينسكي يحافظ على مستوى عال إلى حد ما من الثقة داخل المجتمع" و"يحتفظ بشرعيته"، خاصة في سياق مفاوضات سلام محتملة.
وأضاف أن "أغلبية" الأوكرانيين تعتبر أنه "يجب إجراء الانتخابات فور انتهاء الحرب وحصول أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة على الأقل".
وأرقام المعهد مماثلة لأرقام مؤسسات استطلاع رأي أخرى. ففي استطلاع آخر سابق نُشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ذكرت شركة غالوب الأميركية المتخصصة باستطلاعات الرأي العام، أن ستة من كل عشرة أوكرانيين (56%) "وافقوا على العمل الذي يقوم به الرئيس زيلينكسي".
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المسح لا يأخذ في الاعتبار الأراضي التي ضمتها روسيا منذ بداية الحرب، بسبب "عدم وجود تغطية من مشغلي الهواتف المحمول الأوكرانيين". ويمثل هذا الإقصاء "نحو 10% إلى 12% من السكان"، وفقا للشركة الأميركية (TF1).
انتخب زيلينسكي رئيسا في نيسان/أبريل 2019 متعهدا إنهاء النزاع في شرق أوكرانيا ضد الانفصاليين الموالين لروسيا والقضاء على الفساد.
لكن شعبيته تراجعت قبل أن ترتفع بشكل حاد إلى نحو 90% بعد الهجوم الروسي في عام 2022، لكنها ما لبثت أن انخفضت بعد ذلك.
ويحظر القانون الأوكراني إجراء أي انتخابات طالما بقي قانون الطوارئ المعمول به منذ شباط/فبراير 2022 ساريا.
وستواجه أي انتخابات تُجرى عقبات لوجستية كثيرة على أي حال، حيث يعيش ملايين الأوكرانيين في الخارج، بينما يعيش آخرون تحت الاحتلال الروسي أو يقاتلون على الجبهات.
نبض