المتداول: صورتان تظهران، وفقاً للمزاعم، "بطريقا ذهبيا هو من عجائب الطبيعة".
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هاتان الصورتان ليستا حقيقيتين، لكونهما منشأتين بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي. وقد تم رصد بطريق أصفر، للمرة الأولى، قبل أعوام عدة في جنوب المحيط الاطلسي، والتُقطت صور له. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر صورتان بطريقاً أصفر واقفاً على قائمتيه. وانتشرتا أخيرا، مع صور أخرى، عبر حسابات ارفقتهما بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "البطريق الذهبي هو أحد عجائب الطبيعة التي تجسد قدرة الله على خلق الكائنات..."، وايضا "العثور على بطريق أصفر للمرة الاولى في المحيط الاطلسي".



نعم، تمّ العثور على بطريق أصفر، للمرة الاولى، جنوب المحيط الأطلسي.
والخبر انتشر في 18 شباط 2021.
وفي التفاصيل، التقط المستكشف البلجيكي ومصور الحياة البرية إيف آدامز Yves Adams لقطات للطائر الذي "لم يسبق له مثيل"، بين آلاف طيور البطريق الأبيض والأسود، في جزيرة جنوب المحيط الأطلسي، وفقا لما ذكرت تقارير اعلامية عدة.
وقال آدامز: "لم أر أو أسمع ببطريق أصفر من قبل، ويوجد نحو 120 ألف بطريق على ذلك الشاطئ، وكان هذا هو الطائر الأصفر الوحيد هناك".
وكان آدامز يقود رحلة استكشافية لمدة شهرين في كانون الاول 2019 عندما توقف الفريق في جزيرة بجورجيا الجنوبية لتصوير البطاريق، وحينها تم رصد البطريق الأصفر.
وأضاف: "كلهم بدوا طبيعيين باستثناء هذا، كان حقا شيئا آخر، لقد كانت تجربة فريدة بشكل لا يصدق".
وأوضح أن حالة هذا البطريق فريدة، ولم تعد خلاياه تنتج "الميلانين"، ولذلك يتغير ريشه الأسود إلى لون أصفر ومائل للصفار. ويعتقد علماء أن هذه الرؤية تمثل اكتشافا لفئة جديدة من أصباغ الريش.
ونشر ادامز في حسابه في انستغرام صورا عدة لهذا البطريق النادر في 18 شباط 2021. ونقلتها عنه مختلف القنوات والمواقع الاخبارية.
والى جانب الصور الثلاث للبطريق الاصفر في حساب آدامز، وواحدة منها شملتها المنشورات أخيراً، ثمة صورة رابعة للمستكشف البلجيكي نعثر عليها منشورة في موقع National Geographic وفي مواقع اخبارية أخرى.
صورة البطريق الاصفر المتناقلة ليست حقيقية
الا ان الصورتين الاخريين للبطريق غير حقيقيتين، وفقا لما يتوصل اليه تقصي صحتهما.
فالبحث العكسي يوصلنا الى الاولى منشورة في حساب Irina Batiuk في موقع dreamstime، مع تعليق: "بطريق أصفر نادر في القارة القطبية الجنوبية، مضحك ولطيف...". وأضاف الحساب ملاحظة مهمة: تم إنشاء الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كذلك، نعثر على الصورة الثانية منشورة في الحساب ذاته في Dreamstime، مع الوصف ذاته اعلاه.

وتدعم هذا التوصيف مواقع متخصصة بكشف الصور الزائفة، مثل Hive Moderation وSightengine، جاءت نتيجة فحص الصورتين فيها انهما منشأتان بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99%.
ونحلّل الصورتين في موقع yeschat.ai، الذي سجّل "خصائص غير عادية في صورتي الطائر"، اذ "يبدو فيهما أنه يتمتع بمجموعة من السمات غير الطبيعية، مثل اللون الأصفر الساطع للغاية على رأسه وجسمه، والذي لا يتطابق مع أنماط الألوان الطبيعية النموذجية للطيور، مثل البطاريق".
وحددّ العلامات التي قد تشير إلى أن الصورتين من إنشاء الذكاء الاصطناعي:
-التلوين غير الطبيعي: اللون الأصفر الذي كان شديد الكثافة، ولا نراه عادةً لدى أنواع البطاريق الحقيقية، مما يجعله يبدو أنه خلق صناعي أو منمق.
-التناظر العام: يبدو الطائر متماثلًا للغاية، بخاصة في طريقة ترتيب جناحيه وريشه. يمكن أن تكون هذه سمة من سمات الصور، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، اذ غالبا ما يتم تجاهل عدم التماثل الطبيعي في الحياة البرية.
-عدم انتظام الملمس: يبدو ملمس الريش ناعما أو متجانساً قليلاً بطريقة غير نموذجية للريش الحقيقي للطيور، التي عادةً ما يكون لها ملمس أكثر دقة".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورتين المتناقلتين تظهران "بطريقاً ذهبياً من عجائب الطبيعة". في الحقيقة، هاتان الصورتان ليستا حقيقيتان، لكونهما منشأتين بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي. وقد نشرهما حساب في موقع Dreamstime بهذا الوصف. وقد تمّ رصد بطريق أصفر، للمرة الأولى، قبل اعوام عدة في جنوب المحيط الاطلسي، والتقطت صور له.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض