وكالة فرانس برس لم تنشر أن روسيا وافقت على تسليم الأسد إلى السلطات السورية FactCheck#
المتداول: خبر منسوب الى وكالة "فرانس برس" يدّعي انها حصلت على "معلومات مؤكدة أن روسيا وافقت على تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى السلطات السورية".
الحقيقة: الخبر مختلق، غير صحيح. ووكالة "فرانس برس" لم تنشر خبرا مماثلا. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
منذ 1 شباط 2025، يضجّ الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي بصفة "عاجل". وجاء فيه (من دون تدخل): "وكالة الأنباء الفرنسية: معلومات مؤكدة من روسيا عن موافقتها على تسليم الرئيس المخلوع (بشار) الأسد إلى السلطات السورية". وقد حصد آلاف المشاهدات، ومئات المشاركات والتعليقات.


حقيقة الخبر
الا ان هذا الخبر غير صحيح، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
وقد سألت "النهار" مكتب الوكالة الفرنسية في بيروت، والذي أكد ان الوكالة لم تنشر هذا الخبر.
ويبيّن بوضوح البحث في موقع وكالة "فرانس برس" ابتداء من 1 شباط 2025، انها لم تنشره في بنك أخبارها.
ففي ذلك التاريخ، نشرت تقارير عن "مقتل 10 أشخاص بنيران مسلّحين في قرية يقطنها علويون في وسط سوريا، وعن سقوط "19 قتيلا في اشتباكات وانفجار سيارة مفخخة في شمال سوريا"، وعن "تأكيد السلطات السورية وفاة موقوف وتحقق في تجاوزات عناصر أمن".

وفي 2 منه، أوردت تقارير عن "وصول الشرع الى السعودية في أول زيارة له الى الخارج منذ تسلمه الرئاسة السورية"، وعن مواجهة "الشرع تحديات المرحلة الانتقالية السورية في الميدان والسياسة"، و"تأكيده أن لدى السعودية رغبة حقيقية في دعم بناء مستقبل سوريا".
واليوم 3 منه، نشرت خبراً عن وقوع "15 قتيلا على الأقل في انفجار سيارة مفخخة في شمال سوريا".


كذلك لم نعثر على الخبر المتداول منشورا في اي مواقع اخبارية، لا سيما ذات صدقية.
وللسائلين عن الصورة التي أُرفق بها الخبر الكاذب ويظهر فيها الاسد برداء سجن برتقالي، فإنها غير حقيقية، لكونها منشأة بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.
وقالت روسيا، الأربعاء 29 كانون الثاني 2025، إنها أجرت مناقشات "صريحة" مع قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، وسط مساعيها لإبقاء قاعدتيها العسكريتين في البلاد، لكنها امتنعت عن التعليق حول ما تطلبه سوريا في المقابل، وفقا لما ذكرت وكالة "رويترز".
ونقلت عن مصدر سوري مطلع إن الشرع طلب من روسيا تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي فر إليها بعدما أطاحته المعارضة في كانون الأول 2024.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن دمشق تريد أيضا من روسيا التي دعمت الأسد لسنوات في الحرب الأهلية على حساب المعارضة، "إعادة بناء الثقة مع الشعب السوري من خلال تدابير ملموس، مثل التعويضات وإعادة الإعمار والتعافي".
وأحجم المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن الرد على سؤال عما إذا كانت سوريا طلبت من روسيا تسليم الأسد ودفع تعويضات.
وتسعى روسيا إلى الاحتفاظ بقاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية لأن خسارتهما ستكون بمثابة توجيه ضربة قوية لقدرتها على استعراض قوتها في المنطقة.
وقالت الإدارة السورية الجديدة بعد محادثات الثلثاء 28 كانون الثاني 2025 مع وفد روسي، برئاسة نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، إنها شددت على أن "استعادة العلاقات يجب أن تعالج أخطاء الماضي وتحترم إرادة الشعب السوري وتخدم مصالحه".
لكن المصدر السوري قال لـ"رويترز" إن روسيا ليست مستعدة للاعتراف بمثل هذه الأخطاء، وإن الاتفاق الوحيد الذي تم التوصل إليه هو مواصلة المناقشات.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن "مناقشات صريحة جرت بشأن جميع القضايا".
وأضافت أن الجانبين سيظلان على تواصل من أجل السعي لإبرام اتفاقيات حول الأمور ذات صلة، دون الإشارة إلى القاعدتين تحديدا.

وأطاحت فصائل تقودها هيئة تحرير الشام بالرئيس بشار الأسد في الثامن من كانون الأول، مع دخولها دمشق عقب هجوم مباغت بدأته من شمال غرب سوريا قبل ذلك بنحو أسبوعين.
وفرّ بشار الأسد الى روسيا لينتهي بذلك حكمه الذي استمر قرابة ربع قرن، وحكم آل الأسد الذي بدأ مطلع السبعينات من القرن الماضي مع والده حافظ.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض