كلا، ليس من الضروري أن يقسم الرئيس الأميركي اليمين على الكتاب المقدس خلال تنصيبه FactCheck#
تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي صورة لدونالد ترامب وهو يقسم اليمين، خلال تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الاميركية، الاثنين 20 كانون الثاني 2025، من دون ان يضع يده على الكتاب المقدس. واذا كانت فعلة ترامب أثارت استغراب مستخدمين وتسببت بضجة، فإنه لم يخالف في الواقع الدستور الاميركي، الذي لم يحدّد كيفية أداء هذا القسم. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
منذ ساعات، تستحوذ صورة لترامب مؤديا القسم اهتمام مستخدمين كثيرين كتبوا معها: "أثناء أداء اليمين... ترامب لم يضع يده على الكتاب المقدس". وحصدت تلك المنشورات تفاعلا واسعا ومشاركات كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي.


والصورة حقيقية، لا تلاعب فيها، وقد نشرتها كل من وكالتي "اسوشيتد برس" الاميركية و"غيتي ايماجيز"، ضمن مجموعة صورهما لاحتفال تنصيب ترامب، الاثنين 20 كانون الثاني 2025. وتظهر ترامب رافعا يده اليمنى، بينما ارخى يده اليسرى، خلال اداء القسم (تصوير: موري غاش Morry Gash).
وقد وقفت الى جانبه زوجته ميلانيا حاملة نسختين من الكتاب المقدس، واحدة أعطتها ترامب والدته عندما كان طفلاً، والاخرى نسخة لينكولن من الكتاب المقدس، التي استخدمت في تنصيب أبراهام لينكولن عام 1861.

كذلك تظهر مشاهد عرضتها شبكة "سي- سبان" الاميركية، خلال نقل مباشر لاحتفال التنصيب، ان ترامب رفع يده اليمنى خلال اداء القسم، من دون ان يضع يده اليسرى على الكتاب المقدس (ابتداء من التوقيت 5.01.04 في الفيديو أدناه).

وللمستغربين فعلته تلك، نقول إنه لا يتعين على رئيس أميركي أن يقسم اليمين على الكتاب المقدس.
ما يجب معرفته هو ان المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة تنص على أن يقسم الرئيس اليمين قبل توليه منصب الرئيس. ولكن الدستور لا يحدد كيفية أداء هذا القسم، وفقا للأرشيف الوطني.
كذلك، تنص المادة السادسة من الدستور على أن "يكون الشيوخ والنواب، وأعضاء المجالس التشريعية لمختلف الولايات، وجميع الموظفين التنفيذيين والقضائيين التابعين للولايات المتحدة ولمختلف الولايات، ملزمين بموجب يمين أو إقرار بدعم هذا الدستور. ولكن لا يجوز أبداً اشتراط معيار ديني كمؤهل لتولي أي منصب رسمي أو مسؤولية عامة في الولايات المتحدة".
والشرط الوحيد للقسم يأتي في التعديل العشرين، الذي ينص على أن القسم يجب أن يتم ظهر يوم 20 كانون الثاني/يناير في بداية الفترة الرئاسية. ولا يشترط الدستور أو أي من تعديلاته إجراء أي احتفالات أو أحداث معينة قبل أن يتمكن الرئيس من تولي منصبه.
وأضاف: "لا يوجد شيء في الدستور يقول إن الرئيس يجب أن يربط هذا بالله بأي شكل من الأشكال... القسم هو للدستور".
وأردف: "لا أعتقد أن هذا له أي تأثير على أدائه القسم"، مشيرا إلى أن الدستور يسمح للرئيس، إما بالقسم إما الشهادة. واشار الى أن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة "تركوا الأمر مفتوحا لربما يكون الشخص (الرئيس) ملحدا".
ووفقا للمعلومات التاريخية، أدى جورج واشنطن اليمين بوضع يده على الكتاب المقدس، وقد اتبع معظم الرؤساء، ولكن ليس كلهم، هذا التقليد، وفقاً للأرشيف الوطني وجمعية البيت الأبيض التاريخية.
وهناك على الأقل حفلتا تنصيب مسجلتان لم يقسم فيهما الرئيس يمينه على الكتاب المقدس. الأولى عام 1825، عندما أدى جون كوينسي آدامز اليمين "أثناء قراءته مجلدا من القانون"، وفقا للجنة الكونغرس المشتركة للاحتفالات التنصيبية (JCCIC).
كذلك لم يستخدم الرئيس ثيودور روزفلت الكتاب المقدس عندما أقسم اليمين لتولي منصبه عام 1901، وفقًا للجنة الكونغرس المشتركة للاحتفالات التنصيبية (JCCIC). في الواقع، لم يقسم روزفلت على أي كتاب على الإطلاق.
للتذكير... فقد وضع ترامب يده على نسختين من الكتاب المقدس- الكتاب المقدس العائلي ونسخة لينكولن- عندما أدى اليمين الدستورية خلال مراسم تنصيبه الأولى عام 2017. وقد تلقى الكتاب المقدس العائلي عام 1955 في مناسبة الاحتفال بتخرجه من مدرسته Sunday Church Primary School في الكنيسة المشيخية الأولى First Presbyterian Church في جامايكا بكوينز، وفقا للجنة تنصيب ترامب.
وقد نشر موقعا Verify This وSnopes المتخصصان بتقصي الحقائق مقالتي تدقيق بشأن عدم وضع ترامب يده على الكتاب المقدس خلال ادائه اليمين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض