الخبر المتناقل أن أحمد الشرع يهودي غير صحيح FactCheck#

الخبر المتناقل أن أحمد الشرع يهودي غير صحيح FactCheck#
الصورة الزائفة والتصريح الخاطئ المتناقلان (اكس).
Smaller Bigger

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً بمزاعم أنَّ قائد الإدارة السورية الجديدة  أحمد الشرع من أصل يهودي واسمه يوناتان ديفيد. إلا أن هذا الادعاء خاطئ. ولم تذكر وكالات أنباء أو صحف أو مصادر موثوق بها معلومات مماثلة. #FactCheck

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، صورة بالقالب الإخباري الخاص بقناة "الشرق"، تضم صورة للشرع (الى اليمين) وأخرى للجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين مع نص: (من دون تدخل): "السياسي الأوروبي المناهض لاسرائيل مادس بالسفيج: الجولاني يهودي واسمه يوناتان ديفيد ومتزوج من فلسطينية وخريج كلية الفقه الإسلامي في تل ابيب. واسرائيل نجحت في ايصاله للسلطة بعد فشلها في ايصال ايلي كوهين كامل ثابت، الذي تم كشفه واعدامه في دمشق في العام 1965".

 


 

 

وتجدر الاشارة الى بعض الصفحات التي روجت للادعاء أولاً، عمدت الى حذفه لاحق. إلا أن "النهار تتحقق" تابعت الادعاء فور انتشاره وعملية مشاركته.

 

وقد تحقّقت "النّهار" من صحة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:

1- الخبر مضلل، ولم تنشر صحف ووكالات انباء عالمية ومصادر موثوق بها معلومات مماثلة عن الشرع. 

 

2- الصورة المتداولة زائفة، إذ تم تزييفها بوضع شعار "الشرق" أعلاها الى اليمين، لتبدو أنها القالب الذي يعتمده "الشرق" لأخباره. و"الشرق" لم ينشر خبرا مماثلا. 

 

3- بالعودة إلى الحساب الرسمي للسياسي مادس بالسفيج Mads Palsvig، تبيّن أنّه صرح بالفعل بشأن "اليهودية" المزعومة لأحمد الشرع، اذ كتب في حسابه في اكس في 12 كانون الاول 2024: "يا لها من مفاجأة: الجولاني يهودي، وخريج كلية الشريعة الإسلامية في تل أبيب". 

 


 

 

 

 

إلا أنّ المعلومات التي تبناها بالسفيج في منشوره خاطئة، اذ استند الى مقالة نشرها موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" (ynet) الاسرائيلية، في 27 آب 2013، تحدثت عن جواسيس للموساد تزوجوا من نساء عربيات في الخمسينيات لإخفاء هوياتهم. لكن المقالة لم تشر إلى الجولاني ولم تتطرق اليه مطلقاً.

 

كذلك، فإن صورة الشرع التي جاءت في لقطة شاشة المقالة التي نشرها بالسفيج، مركّبة ولم تنشرها "يديعوت أحرونوت" كغلاف أو في مقالتها يومذاك. 

 

 

ووفقا لما أوردته "يديعوت أحرونوت" في مقالتها عام 2013، فإن "جواسيس للموساد الإسرائيلي زرعوا كعرب، وتزوجوا من نساء فلسطينيات، وأنجبوا أطفالاً، وانخرطوا في المجتمع الفلسطيني كرجال أعمال. وكانوا أول من قدم معلومات استخباراتية حول تأسيس فتح، وشاركوا في الخطط الأولى لقتل (الزعيم الفلسطيني) ياسر عرفات و(القيادي) أبو جهاد".

 

وذكرت ان "القصة بدأت عام 1950، عندما أنشأ إيسر هاريل، مدير الموساد آنذاك، وحدة تسمى أوليسيس، بهدف زرع عملاء داخل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي البلدان المجاورة. وكان المجندون من الصهاينة اليهود والمهاجرين الجدد من البلدان العربية. وقد انضموا إلى الوحدة السرية بعدما أقنعهم هاريل ورجاله بأنها مهمة وطنية ذات أولوية قصوى".

 

"الموثوقية" أداة للتضليل  
وتشرع بعض الصفحات -بقصد أو بغير قصد- في مشاركة أخبار ومعلومات تعتقد بأنّها صحيحة ومسلّم بها، لكون الجهة التي نقلتها موثوق بها. إلا أن هذا غير صحيح، إذ أن مصادر التضليل أصبحت تعمد إلى استخدام منهجية تسمى "إضفاء الموثوقية" للأخبار المضللة التي تروجها، اذ تنسب المعلومات إلى قنوات ومواقع عالمية أو موثوق بها إلى حد ما، ليعتقد القارئ أنها حقيقية طالما نشرتها تلك المواقع، كما حصل في هذا الادعاء، حينما تم تداوله منقولاً عن فضائية لم تنشره اساساً، أو موقع لم يتطرق إلى المعلومات المزعومة مطلقاً. لذا فإن أهمية استقاء المعلومات تبدأ من هذا المنطلق.

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"