هذه الصورة لا تظهر أحمد الشرع يشرف على مداهمات في سوريا أخيراً FactCheck#
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها تظهر "القائد الأعلى لهيئة تحرير الشام أحمد الشرع خلال اشرافه أخيرا على عمليات مداهمة لقيادات من النظام السوري السابق". إلا أن هذا الادعاء خاطئ. فالصورة قديمة، اذ تعود إلى عام 2016. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر الشرع مرتدياً بدلة عسكرية مع عمامة سوداء على الرأس، برفقة رجال يرتدون الزي العسكري أيضاً، وكانوا ينظرون الى خريطة على طاولة أمامهم. وكتبت مصادر الادّعاء مع الصورة (من دون تدخّل): "عاجل- القائد العام أحمد الشرع يرتدي الزي العسكري ويشرف ميدانيًا على مداهمة مواقع هامة تضم قيادات من الشبيحة".

وقد تحققت "النّهار" من صحة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
الصورة قديمة اذ تعود إلى 30 تشرين الاول 2016، وقد تداولتها وسائل إعلام يومذاك نقلاً عن مواقع "جبهة فتح الشام" التي ذكرت حينها: (دون تدخل): "الشيخ أبو محمد الجولاني يتفقد التطورات العسكرية ويناقشها مع القادة العسكريين ضمن معركة فك الحصار عن حلب".
الجولاني أميراً لجبهة فتح الشام
عام 2016، ظهر أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع حالياً) في صور جديدة كانت الأولى من نوعها له، بثتها وسائل إعلام تابعة للجبهة، وهو يبحث مع عدد من القادة تطورات الأوضاع الميدانية في معركة "فك الحصار عن حلب، التي تهدف إلى إنهاء احتلال النظام للأحياء الغربية، وفك الحصار عن المدنيين المحاصرين في الأحياء الشرقية".
وكان ظهور الجولاني آنذاك الأبرز بعدما أعلن انفصال جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة، وتغيير اسمها إلى هيئة فتح الشام. وشكر قادة القاعدة على تفهمهم ضرورات فك الارتباط، وأن القرار جاء "تلبية لرغبة أهل الشام في دفع ذرائع المجتمع الدولي".
وأوضح الجولاني حينها أن هذه الخطوة تسعى إلى تحقيق خمسة أهداف هي "العمل على إقامة دين الله وتحكيم شرعه وتحقيق العدل بين كل الناس، والتوحد مع الفصائل المعارضة لرص صفوف المجاهدين ولتحرير أرض الشام والقضاء على النظام وأعوانه، وحماية الجهاد الشامي والاستمرار فيه واعتماد كل الوسائل الشرعية المعينة على ذلك، والسعي لخدمة المسلمين والوقوف على شؤونهم وتخفيف معاناتهم وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار والحياة الكريمة لعامة الناس".
آخر مستجدات الساحة السورية
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، اليوم الخميس، أن وفداً عراقياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات، التقى الإدارة السورية الجديدة في دمشق.
وقال العوادي لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "وفداً عراقياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري التقى الإدارة السورية الجديدة، وجرى بحث في التطورات في الساحة السورية، ومتطلبات الأمن والاستقرار في الحدود المشتركة بين البلدين".
وأظهرت صور الشرع ملتقيا الشطري في حضور، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات السورية أنس خطاب.
من جهة أخرى، أطلقت السلطات السورية الجديدة عملية أمنية الخميس في محافظة طرطوس، إحدى معاقل مؤيدي الرئيس المخلوع بشار الأسد، غداة اشتباكات أوقعت 14 قتيلا من عناصر أمنها، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة مسلحين على صلة بالنظام السابق.
وقد فرّ الأسد من سوريا بعدما أطلقت فصائل معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام هجوما سيطرت من خلاله على مدينة تلو الأخرى إلى أن وصلت إلى دمشق في الثامن من كانون الأول، ليُسدل الستار على حكم عائلته الذي تواصل لأكثر من خمسة عقود.
نبض