المتداول: خبر يدّعي "اغتيال العالمة السورية شادية حبال مع زوجها في العاصمة السورية دمشق" أخيرا، بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
الحقيقة: هذا الخبر لا صحة له، بتأكيد من العالمة السورية- الاميركية الدكتورة شادية الرفاعي حبّال لـ"النهار". FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الخبر يجتاح مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء فيه (من دون تدخل): "اغتيال العالمة السورية شادية حبال، الدكتورة الدولية في الفيزياء وعلوم الفلك، مع زوجها في العاصمة السورية دمشق، والاستيلاء على كل بحوثها". وقد ارفق الخبر بصورة لحبال.

الخبر كاذب
الا ان هذا الخبر مختلق.
وقد تواصلت "النهار" مع الدكتورة شادية الرفاعي حبال، التي أكدت ان "هذا الخبر لا صحة له"، وانها بخير.
والدكتورة حبال عالمة فلك وفيزياء سورية- أميركية متخصصة بفيزياء الفضاء. وقد تخصصت بدرس أصل الرياح الشمسية وتطورها، وهي تيار من البروتونات والإلكترونات وجسيمات ألفا وآثار العناصر الثقيلة المتأينة التي تتدفق إلى الخارج من الشمس. وتتلقى منحا بحثية كبيرة من مؤسسة العلوم الوطنية ووكالة ناسا لمتابعة درس الهالة الشمسية التي لا يمكن رؤيتها من الأرض إلا خلال كسوف الشمس الكلي. أجرت أبحاثًا حول كسوف الشمس الكلي على مدى السنوات الـ15 الماضية. وهي الباحثة الرئيسية في مجموعتها البحثية، المسماة Solar Wind Sherpas، وفقا لتعريف بها في موقع Institute for Astronomy (معهد علم الفلك IfA) التابع لجامعة هاواي.
واهتمام حبال طوال أعوام بدرس الرياح الشمسية جعل الأوساط الأكاديمية تطلق عليها لقب "سيدة الشمس"، بخاصة بعد نجاحها في تغيير الكثير من المفاهيم السائدة عن تلك الرياح.
وقالت حبّال، وفقا لتقرير نشره عنها موقع "الجزيرة"، في 4 نيسان 2024، إن "حدث الكسوف الكلي يوفر فرصة مناسبة لمراقبة الهالة الشمسية، حيث يحجب القمر خلال هذا الحدث القرص الساطع للشمس، مما يسمح بمراقبة الهالة (الغلاف الجوي الخارجي الخافت للشمس) من دون وهج من سطح الشمس، وهذا يوفر فرصة فريدة لدرس بنية الهالة وديناميكياتها بدقة عالية".
تخرجت حبّال أوائل السبعينيات في كلية العلوم بجامعة دمشق، قبل أن تلتحق بالجامعة الأميركية في بيروت لتحصل على درجة الماجستير في الفيزياء. ثم انتقلت عام 1973 إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراستها، حيث حصلت على الدكتوراه من جامعة سينسيناتي عام 1977، وجاء التخصص بالفيزياء الفلكية في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة بولدر.
وهي حائزة جوائز عدة.
شائعات
وجاء الخبر الكاذب عن اغتيال حبال في وقت تنتشر شائعات عن اغتيال علماء سوريين، بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد الاحد 8 كانون الاول 2024 وسيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق. وأحد الاسماء التي تم تداولها، الى جانب حبال، حمدي اسماعيل ندى، الذي تبين انه رجل مصري الجنسية، وهو حي يرزق، ونفى خبر "اغتياله".
اقرأ ايضا- هذه الصورة ليست لعالم كيمياء سوري زُعم أنه اغتيل في سوريا أخيراً FactCheck#
وقد أكد رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا محمد البشير، الأربعاء، أن تحالف الفصائل المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام سيضمن حقوق جميع الطوائف والمجموعات، داعيا ملايين السوريين الذين لجأوا إلى الخارج للعودة إلى وطنهم.
من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للرئيس المخلوع بشار الأسد في اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري.
وقال المرصد ومقره في لندن: "شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية استهدفت ميناء اللاذقية، وضهر الزوبة في بانياس ومستودعات عسكرية للنظام السابق في ضهر صفرا بريف طرطوس". وأضاف في بيان: "يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تدمير ما تبقى من ترسانة سوريا العسكرية، لليوم الرابع على التوالي منذ سقوط النظام السابق".
وبحسب المرصد، فقد "نفّذت إسرائيل أكثر من 352 غارة جوية على 13 محافظة سورية" منذ فرّ الرئيس المخلوع بشار الأسد من سوريا فجر 8 كانون الأول الجاري.
كذلك، دُمِّر مركز البحوث العلمية في دمشق التابع لوزارة الدفاع السورية، والذي استُهدف بحسب المرصد بغارات إسرائيلية مساء الاثنين، بشكل كامل، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وكان هذا المركز الواقع في برزة والذي تقول الولايات المتحدة إنه مرتبط ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، قد استُهدف في نيسان 2018 خلال ضربات أميركية وفرنسية وبريطانية منسقة.
نبض