هذه الصورة لا تظهر بشار الأسد يمشي مع زوجته أسماء في أحد شوارع موسكو بعد هروبه إلى روسيا FactCheck#
المتداول: صورة تظهر، وفقا للمزاعم، "الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد يمشي مع زوجته أسماء، في أحد شوراع موسكو، بعد هروبه الى روسيا" أخيرا، اثر سقوط نظامه.
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: الصورة قديمة، اذ تعود الى 10 كانون الاول 2010. وكان الاسد يمشي مع زوجته أسماء في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، على هامش زيارة له التقى خلالها نظيره الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد يمشي مع زوجته أسماء في شارع، على مرأى من أشخاص. وقد تكثف التشارك في الصورة أخيرا عبر حسابات أرفقتها بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "الديكتاتور الهارب بدأ يمارس حياة التقاعد المريحة في شوارع موسكو، بعيدا عن السياسة".

حقيقة الصورة
الا أن هذا الزعم لا أساس له.
يؤكد ذلك العثور على الصورة، بالبحث العكسي، مؤرشفة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، في 10 كانون الاول 2010، مع شرح انها تظهر "الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء يتجولان في أحد شوارع باريس، في 10كانون الأول 2010. والأسد في زيارة رسمية لفرنسا تستغرق يومين".
تصوير: ميغيل ميدينا MIGUEL MEDINA/وكالة فرانس برس.

ونشرت "غيتي ايماجيز" صورا أخرى للثنائي خلال سيره في باريس.

في 9 كانون الاول 2010، بدأ الرئيس السوري بشار الأسد زيارة للعاصمة الفرنسية باريس أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وذلك قبل أيام قليلة من صدور القرار الظني الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وفقا لما أوردت تقارير اعلامية.
وقال موقع "فرانس 24"، في تقرير يومذاك، ان "موقف الاسد اتسم، خلال زيارته لباريس الخميس 9 كانون الاول 2010، بالحذر في كلامه عن الوضع في لبنان، قبيل صدور القرار الاتهامي في اغتيال رفيق الحريري، مشددا على ان "لا مصلحة لاي طرف في لبنان بالفتنة".
وتجنب الدخول في تفاصيل الازمة اللبنانية والجدل القائم حول المحكمة الدولية في لبنان، قائلا ان "الموضوع داخلي لبناني وانطلاقا من احترامنا للسيادة والاستقلال لم نتدخل" في الشأن اللبناني.
كذلك، قال بعد لقائه ساركوزي إن الطرف العربي مستعد للسلام في حين ان الطرف الاسرائيلي "غير موجود فعليا في عملية السلام"، وفقا لما ذكر موقع "بي بي سي".
وقال الأسد خارج مبنى الأليزيه: "هناك طرف عربي مستعد للسلام وهناك طرف اسرائيلي غير موجود فعليا في عملية السلام أو ما نسميه غياب الشريك او الشريك الوهمي".
وردا على سؤال عن اقرار اسرائيل لقانون يفترض اجراء استفتاء قبل الموافقة على الانسحاب من اراض عربية محتلة، قال ان "اسرائيل في هذا الاطار تقوم بدور السارق الذي اخذ الشيء الذي لا يمتلكه ويذهب الى سوق الحرامية لكي يبيعه". وأضاف: "هذا الشيء مرفوض منطقيا وقانونيا وأخلاقيا".
روسيا نقلت الأسد "بطريقة آمنة للغاية"
وقد سيطرت المعارضة السورية المسلحة على العاصمة دمشق من دون مقاومة تذكر، الأحد 8 كانون الاول 2024، في هجوم خاطف أطاح الرئيس بشار الأسد وأجبره على الفرار الى روسيا، وذلك بعد حرب أهلية استمرت 13 عاما وحكما استبداديا لأسرة الأسد دام ستة عقود، على ما أوردت وكالة "رويترز".
وقال ميخائيل أوليانوف، السفير الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا على قناته على تطبيق تيليغرام، إن موسكو منحت الأسد وعائلته حق اللجوء. كذلك نقلت القناة الروسية الأولى عن الكرملين إنه تم تقديم اللجوء للأسد وأفراد عائلته لدواع إنسانية، وهو موجود حاليا في موسكو.
وقال الكرملين، الاثنين 9 منه، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخذ قرارا بمنح الأسد حق اللجوء في روسيا.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لشبكة "إن.بي.سي نيوز"، في مقابلة بثت الثلثاء 10 منه، إن روسيا نقلت الأسد إلى روسيا بشكل آمن للغاية (رويترز).
وصرّح وفقا لنص منشور على موقع الشبكة الإلكتروني: "هو آمن وهذا يظهر أن روسيا تتصرف كما هو مطلوب في مثل هذا الموقف الاستثنائي". وأضاف أنه لن يوضح "ما حدث وكيف تم حل الأمر".
وعندما سئل عما إذا كانت موسكو ستسلم الأسد ليمثل للمحاكمة، أجاب ريابكوف: "روسيا ليست طرفا في الاتفاقية التي أسست المحكمة الجنائية الدولية".
اقرأ ايضا- هنا سيسكن الأسد وعائلته... ماذا قالت جارته مارينا؟
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد يمشي مع زوجته أسماء، في أحد شوراع موسكو، بعد هروبه الى روسيا" أخيرا، اثر سقوط نظامه. في الحقيقة، الصورة قديمة، اذ تعود الى 10 كانون الاول 2010. وكان الاسد يمشي مع زوجته أسماء في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، على هامش زيارة له التقى خلالها نظيره الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي.
نبض