رويترز لم تقل إنه تم التأكد من تحطم طائرة كانت تقل الأسد خلال هروبه FactCheck#
المتداول: خبر منسوب الى وكالة "رويترز" يدّعي انها أوردت انه "تم التأكد من تحطم طائرة كانت تقل الرئيس السوري بشار الأسد خلال هروبه".
الحقيقة: هذا الخبر مختلق، ولم تنشره "رويترز". في الواقع، ما أوردته الوكالة هو "قول مصدرين سوريين إن هناك احتمالا واردا للغاية بأن يكون الأسد ربما قُتل، إذا كان في الطائرة، لأنها حوّلت اتجاهها فجأة واختفت عن الرادار". FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
منذ ساعات قليلة، ينتشر الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي، بينما نشرته مواقع اخبارية ضمن اخبارها العاجلة. وجاء فيه (من دون تدخل): "رويترز : تم التأكد من تحطم طائرة كانت تقل بشار الأسد أثناء الهروب".

حقيقة الخبر
الا ان هذا الخبر لم تنشره وكالة "رويترز".
فالبحث في بنك أخبار الوكالة يبيّن انها لم تنشر خبرا مماثلا. كذلك لا اثر للخبر في مواقع اخبارية ذات صدقية تنقل عادة أخبار "رويترز"، ولا يمكن ان تغيب عن خبر بهذه الاهمية، في ما لو كان صحيحا او منشورا في الوكالة العالمية.
"بشار الأسد بمكان غير معلوم"
في الواقع، ما نشرته وكالة "رويترز"، اليوم الأحد، هو خبر بعنوان: "بشار الأسد بمكان غير معلوم وضابطان يقولان إنه استقل طائرة".
وجاء فيه: "قال ضابطان كبيران بالجيش السوري لرويترز إن الرئيس بشار الأسد غادر البلاد في طائرة إلى وجهة غير معلومة في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، بالتزامن مع إعلان مقاتلين من المعارضة إنهم أطاحوا بحكمه الذي استمر 24 عاما".
واضافت رويترز: "لم يتحدث الأسد على العلن منذ التقدم المفاجئ الذي أحرزته المعارضة قبل أسبوع عندما سيطر مقاتلوها على حلب بالشمال في هجوم مباغت، قبل السيطرة على عدد من المدن وسط انهيار خطوط المواجهة. ولا يزال مكان وجوده ومكان زوجته أسماء وابنيهما غير معلوم".
وتابعت: "أظهرت بيانات موقع فلايت رادار الإلكتروني المعني بتتبع الرحلات الجوية أن طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية أقلعت من مطار دمشق في التوقيت ذاته تقريبا الذي تواترت فيه أنباء سيطرة مقاتلين من العارضة السورية المسلحة على العاصمة.
وحلقت الطائرة في البداية باتجاه الساحل السوري حيث معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، لكنها حولت اتجاهها فجأة وحلقت في الاتجاه المعاكس لبضع دقائق قبل أن تختفي عن الخريطة. ولم يتسن لرويترز التأكد بعد من هوية من كانوا على متن الطائرة".
وكتبت رويترز في تقريرها: "قال مصدران سوريان إن هناك احتمالا واردا للغاية بأن يكون الأسد ربما قتل إذا كان على متن الطائرة، لأنها حولت اتجاهها فجأة واختفت من على الخريطة وفقا لموقع فلايت رادار.
وقال مصدر سوري: "اختفت الطائرة عن الرادار، ربما تم إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال، لكنني أعتقد أن الاحتمال الأكبر هو أن الطائرة أُسقطت...." دون الخوض في تفاصيل.
واضاف تقرير الوكالة: "غادرت الطائرة دمشق بعد وقت قصير من سيطرة مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة على مدينة حمص بوسط البلاد مما قطع الطريق بين العاصمة والساحل حيث توجد قاعدتين جوية وبحرية لروسيا حليفة الأسد.
والرحلة الوحيدة التي غادرت سوريا بعد منتصف الليل وأمكن رؤيتها عبر فلايت رادار 24 لتتبع الرحلات الجوية هي رحلة أقلعت من حمص إلى الإمارات. إلا أن هذا كان بعد ساعات من سيطرة مقاتلين من المعارضة على المدينة.
وخلال مواصلة المعارضة تقدمها على مدار الأسبوع المنصرم، شاعت تكهنات بأنه قد يسعى إلى اللجوء إلى موسكو أو إلى حليفته الأخرى إيران.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أمس السبت إنه لا يزال في دمشق. ولم تعلق على مكان وجوده منذ ذلك الحين. وأجرى الأسد زيارة لموسكو قبل هجوم المقاتلين ونشرت وكالات أنباء إيرانية صورة له أمس السبت قالت إنها للقائه بمسؤول إيراني كبير في دمشق".
روسيا: الأسد غادر سوريا وأمر بانتقال سلمي للسلطة
وفي وقت يبقى كلام المصدر السوري لرويترز عن طائرة الاسد مجرد احتمال غير مثبت، لم تبرز معطيات حتى الساعة تؤكد صحته.
وأحدث المعلومات عن الأسد جاءت من روسيا، اذ قالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان الأحد، إن الأسد ترك منصبه وغادر البلاد، بعدما أصدر أوامره بتسليم السلطة سلميا، على ما ذكرت "رويترز".
ولم تذكر الوزارة في البيان مكان الأسد حاليا، وأضافت أن روسيا لم تشارك في المحادثات بشأن رحيله.
وقال البيان: "نتيجة لمفاوضات بين بشار الأسد وعدد من المشاركين في الصراع المسلح في أراضي الجمهورية العربية السورية، قرر الاستقالة من الرئاسة ومغادرة البلاد معطيا أوامر بالانتقال السلمي للسلطة... روسيا لم تشارك في تلك المفاوضات...".
اقرأ ايضا- أنباء إسرائيلية عن اختفاء طائرة الأسد عن الرادار... هل قُتِل أثناء هروبه من دمشق؟ (فيديو)
واذا كان الاسد غادر سوريا، كما جاء في البيان الروسي، فاين قد يكون؟
عندما سألت مذيعة شبكة"سي أن أن" كريستيان أمانبور وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة القطرية الدوحة، عما إذا كان يعرف مكان الأسد. رد عليها: "ربما خارج سوريا".
من جهته، قال مسؤول سعودي، لرويترز اليوم الأحد، إن المملكة على اتصال بكل الأطراف الفاعلة في المنطقة. نحن على اتصال دائم بتركيا وبجميع الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أن المملكة لا علم لها بمكان الأسد.
كذلك، قال أنور قرقاش، المستشار الديبلوماسي لرئيس الإمارات، الأحد، إنه لا يعلم إن كان الأسد في الإمارات أم لا.
وفي وقت لم تتضح بعد وجهة الأسد، تكلم مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عن ثلاثة احتمالات: أولها حليفته روسيا التي وفّرت له خلال النزاع دعما ديبلوماسيا وسياسيا وعسكريا منقطع النظير، أو إيران التي وفّرت مستشارين عسكريين إضافة الى مقاتلي مجموعات موالية لها على رأسها حزب الله، أو وجهة ثالثة يعدّها الأكثر ترجيحا، هي الإمارات التي كانت من أولى الدول الخليجية التي قطعت علاقاتها بدمشق عقب اندلاع النزاع، وأول من استأنفتها عام 2018.
نبض