هذا الفيديو لا يظهر نتنياهو يزور جرحى المعارضة السورية في مستشفيات إسرائيل أخيراً FactCheck#
نشرت حسابات على موقع التدوينات القصيرة إكس (تويتر سابقا) فيديو بمزاعم أنه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو خلال زيارته أخيرا جرحى المعارضة السورية. الا ان هذا الزعم مضلل تماما. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فقد نشرت حسابات على موقع التدوينات القصيرة إكس مقطع فيديو يظهر فيه بنيامين نتنياهو يزور جرحى في إحدى المستشفيات. وكتبت تعليقا (من دون تدخل): "شاهد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي نتنياهو يزور جرحى المعارضة السورية في مستشفيات إسرائيل".

حقيقة الفيديو
ولكن البحث العكسي للفيديو قاد، بعد تفكيكه إلى صور عبر أداة InVid، إلى أن المقطع قديم، اذ يعود إلى 18 شباط (فبراير) 2014.
وقد نشرته القناة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في يوتيوب في ذلك التاريخ بعنوان: "رئيس الوزراء نتنياهو يزور قاعدة للجيش الإسرائيلي، حيث يعالج جرحى آتون من سوريا".
وقال الخبر المرفق: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور المستشفى الميداني التابع للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، حيث تعالج إسرائيل مصابين في القتال في سوريا".

كذلك نشره موقع صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بعنوان: "بنيامين نتنياهو يزور الجرحى السوريين".
وجاء في التفاصيل: زار رئيس الوزراء الإسرائيلي مستشفى في مرتفعات الجولان، حيث يعالج العديد من المدنيين السوريين. وانتهز الفرصة للتذكير بمسؤولية إيران في "المجزرة" التي ارتكبها نظام بشار الأسد.

ونعثر ايضا على الفيديو منشورا في احدى القنوات في يوتيوب الفيديو، في 19 شباط (فبراير) 2014، بعنوان: "كلام من مقاتل بالجيش الحر لنتنياهو وجهاً لوجه".
وفي 31 تموز (يوليو) 2015، أعادت وكالة "أسوشيتد برس" الاميركية نشر الفيديو في حسابها في يوتيوب، بعنوان: "نتنياهو يزور السوريين المصابين في الحرب الأهلية، ويحمّل إيران مسؤولية العنف".
وجاء في تفاصيل الخبر المرفق بالفيديو، أنه "في 18 (شباط) فبراير 2014، زار نتنياهو مستشفى ميدانيا يعالج السوريين المصابين في الصراع الدائر عبر الحدود، ووجه رسالة إلى زعماء العالم مفادها أن إيران تقف وراء أعمال العنف".
وقال نتنياهو إن مرتفعات الجولان، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب الشرق الأوسط عام 1967، هي الخط الفاصل بين "الخير والشر".

تطورات متسارعة
وجاء تداول الفيديو في وقت تستمر الاشتباكات بين الجيش السوري وفصائل مسلّحة، بعد معركة أدّت إلى سيطرة "هيئة تحرير الشام" مع فصائل أخرى على مدينة حلب لتنتقل إلى حماه.
وفي آخر مستجدّات الميدان، أعلن التلفزيون السوري أن الجيش تصدّى لكل محاولات الفصائل المسلّحة لخرق جبهة حماه، فيما ذكرت الفصائل أن التوغّل في المدينة بدأ. وقالت: "قواتنا تخوض معارك عنيفة مع الجيش في أحياء مدينة حماه"، و"نحقّق تقدّماً في محاور عدّة داخل حماه وباتجاه مركز المدينة".
ونقلت وكالة الانباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري إن "قوات الجيش العاملة في ريف حماه تخوض معارك عنيفة في مواجهة التنظيمات الإرهابية المسلّحة وتكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد".
وقالت: "يقوم الطيران السوري- الروسي المشترك وقوات المدفعية والصواريخ باستهداف تجمّعات الإرهابيين وأرتالهم في أماكن وجودهم ومحاور تحركهم، مما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة في صفوفهم ومقتل وجرح العشرات منهم وتدمير الكثير من عتادهم وآليّاتهم".
وتدور اشتباكات عنيفة في محيط بلدة قمحانة شمال المدينة. ووفقا لإعلام سوري، تصدّى الجيش لاختراق عند جسر المزراب.
ونفى الجيش السوري دخول المسلّحين إلى حماه. وقال: "جميع قواتنا، بعرباتها وآلياتها المنتشرة على أطراف المدينة، تتمركز في نقاط متقدّمة وتشكل خطوطاً دفاعية منيعة في مواجهة أي محاولة تسلّل".
وأردف: "الطيران الحربي السوري الروسي المشترك وحوامات الدعم الناري تدمر أعداداً كبيرة من آليات الإرهابيين في ريف حماة الشمالي وتقضي على العشرات منهم".
الخلاصة: الفيديو المتداول لنتنياهو يعود إلى 18 شباط 2014. ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة في سوريا. يومذاك، زار نتنياهو مستشفى اسرائيليا في هضبة الجولان المحتلة، حيث تفقد جرحى آتين من سوريا.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.
نبض