هذا الفيديو لا يظهر لحظة طرد وزيرة خارجية ألمانيا من القاعة في الصين بعد إلغاء مؤتمرها الصحافي FactCheck#

النهار تتحقق 04-12-2024 | 16:36

هذا الفيديو لا يظهر لحظة طرد وزيرة خارجية ألمانيا من القاعة في الصين بعد إلغاء مؤتمرها الصحافي FactCheck#

هذا الفيديو لا يظهر لحظة طرد وزيرة خارجية ألمانيا من القاعة في الصين بعد إلغاء مؤتمرها الصحافي FactCheck#
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس).
Smaller Bigger

المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة طرد وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك من القاعة بعد إلغاء مؤتمرها الصحافي في الصين"، خلال زيارتها لها اخيرا.

 

 

الا أن هذا الادعاء غير صحيح.

 

 

الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 14 نيسان 2023. وتظهر مغادرة بيربوك ووزير الخارجية الصيني آنذاك تشين غانغ القاعة في ختام مؤتمر صحافي مشترك عقداه في بيجينغ. وبالنسبة الى زيارة بيربوك للصين أخيرا، فقد عقدت مع نظيرها الصيني وانغ يي الجولة السابعة من الحوار الاستراتيجي الصيني- الألماني حول الديبلوماسية والأمن، في بيجينغ في 2 كانون الاول 2024. وعرضت وكالات انباء عالمية وقنوات المانية مشاهد لمؤتمر صحافي عقدته بيربوك بعد لقائها نظيرها الصيني. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

 

 

تظهر المشاهد وزيرة الخارجية الالمانية انالينا بيربوك واقفة وراء منصة في قاعة وضعت فيها اعلام المانيا والصين. ويقترب منها رجل كان واقفا وراء منصة مجاورة ويشير اليها بيده، قبل ان يكملا سيرهما معا. وقد تكثف التشارك في المقطع خلال الساعات الماضية في حسابات ارفقته بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "وجهت الصين إهانة قوية لوزيرة الخارجية الألمانية بيربوك. تم الغاء مؤتمر صحافي معها وطردها من قاعة المؤتمر بعدما خرجت عن اللياقة الديبلوماسية".

 

 

حقيقة الفيديو

الا ان هذا الادعاء لا اساس له.

 

في الواقع، المقطع الذي يتم تداوله قديم، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى مشاهد مماثلة تماما منشورة، ضمن فيديو أطول، في موقع "Euro news" ووكالة "اسوشيتد برس" الاميركية، في 14 نيسان 2023، ضمن تقارير عن زيارة وزيرة الخارجية الالمانية انالينا بيربوك لبجينيغ يومذاك. 

 

ويمكن متابعة هذه المشاهد في التوقيت 1.23 في الفيديو أدناه.

 

 

 

وكما بدأ فيديو Euronews بمشاهد لوصول بيربوك ونظيرها الصيني يومذاك تشين غانغ Qin Gang الى القاعة لعقد مؤتمر صحافي مشترك، انتهى بمشاهد لمغادرتهما معاً في ختام مؤتمرهما. 

 

وخلال هذا المؤتمر الصحافي في بيجينغ (الجمعة 14 نيسان 2023)، انتقدت بيربوك "تقييد حقوق الإنسان" في الصين، فيما رد نظيرها تشين غانغ إن بلاده لا ترغب في تلقي مواعظ عن قضية حقوق الإنسان، وفقا لما ذكرت تقارير اعلامية

 

ودعت بيربوك بجينيغ إلى مطالبة "المعتدي الروسي بوقف الحرب" في أوكرانيا، معتبرةً أنه "لا توجد دولة أخرى لها تأثير على روسيا أكثر من الصين". وقالت إلى جانب نظيرها الصيني: "يجب أن أقول بصراحة إنني أتساءل لماذا لا يتضمن الموقف الصيني حتى الآن طلبا للمعتدي الروسي بوقف الحرب".

 

كذلك ندّدت بيربوك بـ"تقييد حقوق الإنسان" في الصين. وقالت: "أوضحت لنظيري في محادثاتنا الثنائية أننا قلقون لرؤية استمرار تقلص نطاق عمل المجتمع المدني في الصين، وتقييد حقوق الإنسان"، متحدثةً خصوصاً عن وضع أقلية الأويغور في منطقة شينجيانغ.

 

غير أن وزير الخارجية الصيني رد قائلا إن بلاده لا ترغب في تلقي مواعظ عن قضية حقوق الإنسان. وأضاف: "أقل ما تحتاج اليه الصين هو معلم من الغرب"، رافضا انتقادات بيربوك السابقة لوضع حقوق الإنسان في بلاده، موضحا أن لكل دولة ظروفها وخلفيتها الثقافية والتاريخية، وعندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، "لا توجد معايير موحدة في العالم".

 

لكن الوزيرة الألمانية ردت على نظيرها الصيني بأن هناك بلا شك "معايير مشتركة" لحقوق الإنسان في العالم، مشيرة في ذلك إلى ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تتضمن حقوق "عالمية" للإنسان تعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة بالالتزام بها.

 

ورد وزير الخارجية الصيني على مزاعم الاضطهاد، بخاصة ضد أقلية الأويغور المسلمين في إقليم شينجيانغ شمال غرب الصين، بأن الأمر لا يتعلق بحقوق الإنسان، بل يتعلق بمكافحة التطرف والانفصالية، موضحا أن الوضع الآن في شينجيانج "مستقر"، وأن المواطنين هناك يعيشون "حياة سعيدة للغاية"، بحسب زعمه، مشيرا إلى أن هناك قوى مناهضة للصين تستخدم قضية شينجيانغ لعرقلة صعود الصين في العالم والتسبب في اضطراب الوضع في شينجيانغ، مطالبا القوى الأجنبية بالبقاء خارج المنطقة (دويتشه فيله).

 

 

حوار استراتيجي بشأن الديبلوماسية والأمن

والى جانب ان المقطع المتناقل قديم وأعطيت مشاهده شرحاً خاطئاً، فإنه يظهر ايضا بيربوك مع وزير خارجية صيني سابق. 

 

ففي 25 تموز 2023، ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة أن تشين غانغ أعفي من منصب وزير الخارجية الذي شغله منذ كانون الأول 2022، وعيّن وانغ يي، كبير الديبلوماسيين، بدلا منه، من دون تحديد سبب لهذا التغيير.

 

ومع وزير الخارجية الحالي وانغ يي، عقدت بيربوك الجولة السابعة من الحوار الاستراتيجي الصيني- الألماني بشأن الديبلوماسية والأمن في بيجينغ، الاثنين 2 كانون الاول 2024. ونشرت صور ومشاهد للقائهما، اضافة الى تصريحات نُقلت عنهما.  

 

 

 


 

وعرضت وكالات انباء عالمية وقنوات، لا سيما المانية، مشاهد لمؤتمر صحافي عقدته بيربوك وحدها،  بعد لقائها نظيرها الصيني في ذلك اليوم. وقد خاطبت فيه الصين، وفقاً لما أوردت مواقع اخبارية، قائلة إن العضو الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينبغي "الا يؤجج الصراعات التي تهدد أمننا جميعا من خلال دعمها". 

 


 

 

 

ملاحظة: ذكر موقع صحيفة Handelsblatt الالمانية انه في "بداية زيارة بيربوك للصين، بدت وزيرة الخارجية أكثر تصالحية. ولكن عندما سألت نظيرها وانغ يي عن حرب أوكرانيا، تم اخراج الصحافيين الألمان من القاعة". 

 

تقييمنا النهائي: اذا، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "لحظة طرد وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك من القاعة بعد إلغاء مؤتمرها الصحافي في الصين"، خلال زيارتها لها اخيرا. في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 14 نيسان 2023. وتظهر مغادرة بيربوك ووزير الخارجية الصيني آنذاك تشين غانغ القاعة في ختام مؤتمر صحافي مشترك عقداه في بيجينغ. وبالنسبة الى زيارة بيربوك للصين أخيرا، فقد عقدت مع نظيرها الصيني وانغ يي الجولة السابعة من الحوار الاستراتيجي الصيني- الألماني حول الديبلوماسية والأمن في بيجينغ، في 2 كانون الاول 2024. وعرضت وكالات انباء عالمية وقنوات المانية مشاهد لمؤتمر صحافي عقدته بيربوك وحدها بعد لقائها نظيرها الصيني. 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية