المؤسسة العامة للإسكان.
يمكن اعتبار "المؤسّسة العامة للإسكان" التي أصيبت كغيرها من مؤسسات التسليف والإقراض، بأضرار مالية وإدارية كبيرة، واحدة من ضحايا الانهيار المالي والنقدي، التي لا تزال تقاوم الزوال، وترفض التوقف عن تأدية واجبيها الإنساني تجاه المقرضين، والمالي تجاه حقوق المؤسّسة وتوازنها المالي.تسعى المؤسسة بما بقي لها من موارد بشرية، البالغ حالياً 16% من عدد موظفيها قبل الأزمة، إلى إنجاز عشرات ألوف ملفات تصفية القروض الإسكانية، التي ينتظر أصحابها تحرير عقاراتهم من الرهن، وتسديد كامل ما بقي من الواجب عليهم للمؤسسة، للإفادة من التدهور الحاصل في قيمة الليرة، الذي أتاح لهم تملك عقاراتهم "بتراب المصاري".إنجاز المؤسسة نحو 60% من معاملات التصفية، لا يلغي أن الملفات الباقية قد تحتاج الى ما لا يقل عن 10 سنوات لإنجازها كلياً، بسبب النقص الفادح في عدد الموظفين من جهة، والتهافت الكبير للمقرضين الذين يزداد عديدهم يومياً، خوفاً من أيّ تعديل قانوني قد يزيد من المترتبات المالية عليهم.وفيما تتعدّد لدى مسؤولي المؤسسة الطموحات، من إعادة تفعيل ...