العلاقات اللبنانية السعودية إلى الواجهة: تشكيل مجلس أعمال... واتفاقات تنتظر "السياسة"

اقتصاد وأعمال 09-10-2025 | 05:12
العلاقات اللبنانية السعودية إلى الواجهة: تشكيل مجلس أعمال... واتفاقات تنتظر "السياسة"
تشدد موقف المملكة السياسي والأمني انعكس سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين
العلاقات اللبنانية السعودية إلى الواجهة: تشكيل مجلس أعمال... واتفاقات تنتظر "السياسة"
تعبيرية (انترنت)
Smaller Bigger

أعاد الإعلان عن تشكيل "مجلس الأعمال اللبناني السعودي" إلى الأذهان مصير العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وما يمثل هذا التشكيل من "تطوّر، يحمل في طيّاته رسائل تعكس عودة تدريجية للدفء في العلاقات بين الرياض وبيروت بعد سنوات من الفتور" وفق رئيس المجلس رؤوف أبو زكي، الذي رأى أن هذه الخطوة "تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين".
في الانتظار، لا تزال العلاقات الاقتصادية اللبنانية السعودية، أسيرة الموقف السعودي تجاه الوضع اللبناني، واشتراط المملكة عودة سلطة الدولة على كامل التراب، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية فقط، بالإضافة إلى إصرار السعودية ومعها دول الخليج العربي، على ضرورة تشدّد لبنان في ضبط الحدود المشتركة مع سوريا، وقطع مسارب تهريب المخدرات والكبتاغون إليها عبر المرافق البحرية اللبنانية.
22 اتفاقاً في ثلاجة الانتظار
ليس خافياً أن تشدد موقف المملكة السياسي والأمني انعكس سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ودفع بنحو 22 اتفاقاً بين الدولتين إلى ثلاجة انتظار الحلّ السياسي وعودة الدولة اللبنانية إلى دورها الطبيعي في ممارسة سلطتها ووظيفتها، في ضبط التفلت المؤذي لمصالح البلدين.
يقول أبو زكي إن "نيّة التقارب موجودة، والرغبة أيضاً، لكن الظروف السياسية هي التي تتحكم بالعلاقة بين الجانبين. وهذا ما ينطبق على الاتفاقات الـ22 التي تعود إلى الفترة التي كان يتولى فيها سعد الحريري رئاسة الحكومة"، موضحاً أن "الجانبين اللبناني والسعودي لم يوقّعا بعد على الاتفاقات"، علماً بأن المشكلة برأيه "ليست في التوقيع، بل في القرار السياسي". 
ولكن الأمر لا يتوقف على الاتفاقات، وفق أبو ابو زكي، بل "يبدأ من السماح بدخول السعوديين إلى لبنان، وكذلك السماح للصادرات اللبنانية بالدخول إلى السعودية. وهذا هو المؤشر الأساسي في هذه القضيّة".
أما في السياسة، فيقول "ثمة أمور لا تزال عالقة مثل قرار سحب السلاح غير الشرعي، وهي قرارات لها أبعاد دولية يُتفَق عليها بين الدول الكبرى وتُترجم محلياً". 
وختم بالإشارة إلى أن "ثمة استعداداً سعودياً لعقد الاجتماع المشترك للمجلس الأعمال اللبناني السعودي في بيروت، وكذلك إعادة تفعيل المؤتمر الاقتصادي السعودي اللبناني الذي كان يُعقد دورياً".