عدد من المحتجين أمام مبنى جمعية المصارف.
لم يصب الانهيار الاقتصادي والنقدي عام 2019، مؤسسات القطاع المصرفي فحسب، بل أصاب أيضاً العاملين في المصارف الذين ناهز عددهم نحو 25 ألف موظف في حينه، يقدمون الخدمات المالية في نحو 1058 فرعاً مصرفياً، بالإضافة إلى الإدارات العامة.بيد أن التقلص لم يلبث أن طال معظم القطاع، فانخفض عدد العاملين إلى نحو 11 ألف موظف، يعملون في نحو 600 فرع فقط، بعدما اتبعت غالبية المصارف سياسة التقشف، والتخفّف من الأعباء التشغيلية التي أكثر ما أصابت الموظفين في رواتبهم وتعويضاتهم والمنح الاجتماعية.يعاني العاملون في قطاع المصارف معاناة مزدوجة. فهم خسروا كما غالبية اللبنانيين، ودائعهم وتعويضاتهم، فيما يعملون برواتب وأجور زهيدة لم يعهدوها سابقاً، برغم وجودهم في مواجهة ومعاناة يومية مع المودعين الغاضبين عن حق، وفي خط الدفاع الأول، عن بقاء القطاع المصرفي شغالاً.وبرغم مبادرة بعض المصارف على قلتها، إلى تعديل رواتب العاملين فيها، وزيادة العطاءات الاجتماعية نسبياً، لا يزال الخلاف وعدم التفاهم يتحكم بالعلاقة بين جمعية المصارف من جهة، وبين نقابة موظفي المصارف من جهة أخرى.وقد ذهبت الأمور إلى حدّ طلب نقابة الموظفين وساطة وزارة العمل، بيد أن موقف الجمعية لم يكن في مستوى التعويل الذي شاءه الموظفون، وخصوصاً عندما شكك ممثلو الجمعية في قانونية وشرعية النقابيين الذين حضروا جلسات الوساطة في وزارة العمل.في المقابل، تربط المصارف تحسين الظروف لموظفيها، بإقرار مشروع ...